بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة كما مرّ سابقاً .
( مسألة 32 ) : لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت ما دام حيّاً ، وإن كان عاجزاً عن إتيانها أصلًا .
( مسألة 33 ) : يجوز إتيان القضاء جماعة ؛ سواء كان الإمام قاضياً - أيضاً - أو مؤدّياً ، بل يستحبّ ذلك ، ولا يجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم ، بل يجوز الاقتداء من كلّ من الخمس بكلّ منها .
( مسألة 34 ) : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر ، إلّا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر أو خاف مفاجأة الموت ( 1 ) .
( مسألة 35 ) : يستحبّ تمرين المميّز من الأطفال على قضاء ما فات منه من الصلاة ، كما يستحبّ تمرينه على أدائها ؛ سواء الفرائض والنوافل ، بل يستحبّ تمرينه على كلّ عبادة ، والأقوى مشروعيّة عباداته .
( مسألة 36 ) : يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس ، وعن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد ، كالزنا واللواط والغيبة ، بل والغناء ( 2 ) على الظاهر ، وكذا عن أكل الأعيان النجسة ( 3 ) وشربها ممّا فيه ضرر عليهم ، وأمّا المتنجّسة فلا يجب منعهم عنها ، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة ، وأمّا لبس الحرير والذهب ونحوهما ممّا يحرم على البالغين فالأقوى عدم وجوب منع المميّزين منها فضلًا عن غيرهم ، بل لا بأس بإلباسهم إيّاها ، وإن كان الأولى تركه بل منعهم عن لبسها .
فصل في صلاة الاستئجار
يجوز الاستئجار للصلاة ، بل ولسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم وتفرغ ذمّتهم بفعل الأجير ، وكذا يجوز التبرّع عنهم ، ولا يجوز الاستئجار ولا التبرّع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة ، إلّا الحجّ إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن
شرح
( 1 ) بظهور بعض أماراته .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) كون جميع الأعيان النجسة ممّا فيه ضرر ممنوع ، لكن الأحوط منعهم عنها ؛ وإن كان وجوبه ولو مع الضرر الغير المعتدّ به غير معلوم .