( مسألة 25 ) : إذا علم ( 1 ) أنّ عليه خمس صلوات مرتّبة ولا يعلم أنّ أوّلها أيّة صلاة من الخمس ، أتى بتسع صلوات على الترتيب ، وإن علم أنّ عليه ستّة كذلك أتى بعشرة وإن علم أنّ عليه سبعة كذلك أتى بإحدى عشر صلوات وهكذا ، ولا فرق بين أن يبدأ بأيّ من الخمس شاء ، إلّا أنّه يجب عليه الترتيب على حسب الصلوات الخمس إلى آخر العدد ، والميزان أن يأتي بخمس ، ولا يحسب منها إلّا واحدة ، فلو كان عليه أيّام أو شهر أو سنة ولا يدري أوّل ما فات إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعة منها يتيقّن أنّه بدأ بأوّل ما فات .
( مسألة 26 ) : إذا علم فوت صلاة معيّنة كالصبح أو الظهر مثلًا مرّات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى ، ولكن الأحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم بالفراغ ، خصوصاً مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده ، وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها ، لكن يجب ( 2 ) تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم ، بل وكذا في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي .
( مسألة 27 ) : لا يجب الفور في القضاء ، بل هو موسّع ما دام العمر ؛ إذا لم ينجرّ إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به .
( مسألة 28 ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فيجوز الاشتغال بالحاضرة في سعة الوقت لمن عليه قضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها عليها ، خصوصاً في فائتة ذلك اليوم ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحبّ له العدول منها إليها إذا لم يتجاوز محلّ العدول .
( مسألة 29 ) : إذا كانت عليه فوائت أيّام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضاً ، ولم يتمكّن من إتيان جميعها أو لم يكن بانياً على إتيانها ، فالأحوط استحباباً أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائيّة ، ولكن لا يكتفي بها ، بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها ( 3 ) أيضاً مرتّبة عليها .
( مسألة 30 ) : إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة أو فوائت يستحبّ له تحصيل التفريغ بإتيانها احتياطاً ، وكذا لو احتمل خللًا فيها وإن علم بإتيانها .
( مسألة 31 ) : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى ، كما يجوز الإتيان بها
شرح
( 1 ) هذه المسألة مبنيّة على وجوب الترتيب مع الجهل به ، وقد مرّ عدم وجوبه فيسقط ما فرّع عليه ، نعم يحسن الاحتياط .
( 2 ) مرّ أنّ عدم الوجوب مع الجهل لا يخلو من قوّة .
( 3 ) مع العلم بالترتيب فيما فات منه سابقاً ، وإلّا ففيه إشكال .