بالأرض ، بل ومدّ رجله ( 1 ) أيضاً ، بل ولو انكبّ على وجهه لاصقاً بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور ، لكن قد يقال بعدم الصدق وأنّه من النوم على وجهه .
( مسألة 9 ) : لو وضع ( 2 ) جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات ، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً جاز رفعها ووضعها ثانياً ، كما يجوز جرّها ، وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفاً ، فالأحوط الجرّ لصدق زيادة السجدة مع الرفع ، ولو لم يمكن الجرّ فالأحوط الإتمام والإعادة .
( مسألة 10 ) : لو وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه ، يجب عليه الجرّ ، ولا يجوز رفعها ؛ لاستلزامه زيادة السجدة ، ولا يلزم من الجرّ ذلك ، ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصحّ أيضاً لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك ، وإذا لم يمكن إلّا الرفع ، فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر ، فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، وإن كان بعد تمامه ، فالاكتفاء به قويّ ، كما لو التفت بعد رفع الرأس وإن كان الأحوط ( 3 ) الإعادة أيضاً .
( مسألة 11 ) : من كان بجبهته دمل أو غيره ، فإن لم يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه ، وإلّا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ، وإن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة - أيضاً - سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب وإن كان الأولى والأحوط تقديم الأيمن على الأيسر ، وإن تعذّر سجد على ذقنه ، فإن تعذّر اقتصر على الانحناء ( 4 ) الممكن .
( مسألة 12 ) : إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد ( 5 ) إلى جبهته ووضع سائر المساجد في محالّها ، وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ برأسه ، وإن لم يتمكّن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه ،
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط بتركه ، كما أنّ الظاهر عدم صدق السجود على الانكباب على الوجه .
( 2 ) من غير عمد في هذه المسألة والمسألة الآتية ، وإن كان الوضع العمدي في الشقّ الأوّل من هذه المسألة غير مضرّ إذا لم يكن بعنوان الصلاة .
( 3 ) لا يترك فيما إذا كان بعد تمامه قبل رفع الرأس .
( 4 ) الأحوط تحصيل هيئة السجود بوضع بعض الوجه أو مقدّم الرأس على الأرض ، ومع التعذّر تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته .
( 5 ) واضعاً للجبهة عليه باعتماد ؛ محافظاً على ما وجب من الذكر والطمأنينة وغيرهما .