السادس عشر : أن يصلّي على النبيّ وآله بعد الذكر أو قبله .
( مسألة 27 ) : يكره في الركوع أمور : أحدها : أن يطأطئ رأسه بحيث لا يساوي ظهره ، أو يرفعه إلى فوق كذلك . الثاني : أن يضمّ يديه إلى جنبيه . الثالث : أن يضع إحدى الكفّين على الأخرى ويدخلهما بين ركبتيه ، بل الأحوط اجتنابه . الرابع : قراءة القرآن فيه . الخامس : أن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقاً لجسده .
( مسألة 28 ) : لا فرق بين الفريضة والنافلة في واجبات الركوع ومستحبّاته ومكروهاته وكون نقصانه موجباً للبطلان ( 1 ) ، نعم الأقوى عدم بطلان النافلة بزيادته سهواً .
فصل في السجود
وحقيقته : وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم . وهو أقسام : السجود للصلاة - ومنه قضاء السجدة المنسيّة - وللسهو وللتلاوة بزيادتها وللشكر وللتذلّل والتعظيم . أمّا سجود الصلاة فيجب في كلّ ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ، وهما معاً من الأركان ، فتبطل بالإخلال بهما معاً ، وكذا بزيادتهما معاً في الفريضة ؛ عمداً كان أو سهواً أو جهلًا ، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمداً ، وكذا بزيادتها ، ولا تبطل - على الأقوى - بنقصان واحدة ولا بزيادتها سهواً .
وواجباته أمور : أحدها : وضع المساجد السبعة على الأرض ، وهي الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان من الرجلين ، والركنيّة تدور مدار وضع الجبهة ، فتحصل الزيادة والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة ، كما أنّه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه . الثاني : الذكر ، والأقوى كفاية مطلقه وإن كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مرّ في الركوع إلّا أنّ في التسبيحة الكبرى يبدّل العظيم بالأعلى . الثالث : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب بل المستحبّ - أيضاً - إذا أتى به بقصد الخصوصيّة ، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار عمداً بطل وأبطل ، وإن كان سهواً وجب التدارك ( 2 ) إن تذكّر قبل رفع الرأس ، وكذا لو أتى به حال الرفع أو بعده ، ولو كان بحرف واحد منه ، فإنّه مبطل إن كان عمداً ، ولا يمكن التدارك إن كان سهواً ؛ إلّا إذا
شرح
( 1 ) بطلانها بنقصانه مبنيّ على الاحتياط .
( 2 ) الحكم في الاستقرار مبنيّ على الاحتياط .