فصل في تكبيرة الإحرام
وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة ، بناء على كون النيّة شرطاً ، وبها يحرم على المصلّي المنافيات ، وما لم يتمّها يجوز له قطعها ، وتركها عمداً وسهواً مبطل ، كما أنّ زيادتها أيضاً كذلك ، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمّ كبّر بهذا القصد ثانياً بطلت ، واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام ( 1 ) الأولى وإعادتها .
وصورتها : « اللَّه أكبر » من غير تغيير ولا تبديل ، ولا يجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجميّة أو غيرها ، والأحوط عدم ( 2 ) وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النيّة ، وإن كان الأقوى جوازه ويحذف الهمزة من اللَّه حينئذٍ كما أنّ الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذٍ إعراب راء أكبر ، لكنّ الأحوط عدم الوصل ، ويجب إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين .
( مسألة 1 ) : لو قال : اللَّه تعالى أكبر ، لم يصحّ ، ولو قال : اللَّه أكبر من أن يوصف أو من كلّ شيء ، فالأحوط الإتمام والإعادة وإن كان الأقوى الصحّة إذا لم يكن بقصد التشريع .
( مسألة 2 ) : لو قال : اللَّه أكبار ، بإشباع فتحة الباء حتّى تولّد الألف بطل ، كما أنّه لو شدّد راء أكبر بطل أيضاً .
( مسألة 3 ) : الأحوط تفخيم اللام من اللَّه ، والراء من أكبر ، ولكن الأقوى الصحّة مع تركه أيضاً .
( مسألة 4 ) : يجب فيها القيام والاستقرار ، فلو ترك أحدهما بطل ؛ عمداً كان أو سهواً ( 3 ) .
( مسألة 5 ) : يعتبر في صدق التلفّظ بها - بل وبغيرها من الأذكار والأدعية والقرآن - أن يكون بحيث يسمع نفسه ؛ تحقيقاً أو تقديراً ، فلو تكلّم بدون ذلك لم يصحّ .
شرح
( 1 ) وإن كان الأقوى صحّة الأولى .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) على الأحوط في ترك الاستقرار ، فلو تركه سهواً فالأحوط الإتيان بالمنافي ثمّ التكبير ، وأحوط منه إتمام الصلاة ثمّ الإعادة .