مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلًا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر .
الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجّس يجب إزالتها فوراً وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدّم الصلاة ، ولو صلّى مع السعة أثم ، لكن الأقوى صحّة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة ، وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ( 1 ) ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية إلّا إذا كان موجباً للهتك ، كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا ، وإذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير ( 2 ) إذا لم يتمكّن ، وإذا كان جنباً وتوقّفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمّم والمبادرة إلى الإزالة .
( مسألة 1 ) : يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ، لكن الأحوط ( 3 ) إزالة النجاسة أوّلًا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
الرابع : لا يجوز إخراج الحصى ( 4 ) منه ، وإن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه .
الخامس : لا يجوز دفن الميّت في المسجد إذا لم يكن مأموناً من التلويث ، بل مطلقاً على الأحوط .
السادس : يستحبّ سبق الناس في الدخول إلى المساجد ، والتأخّر عنهم في الخروج منها .
السابع : يستحبّ الإسراج فيه وكنسه ، والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى ، وفي الخروج باليسرى ، وأن يتعاهد نعله تحفّظاً عن تنجيسه ، وأن يستقبل القبلة ويدعو ويحمد اللَّه ، ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن يكون على طهارة .
شرح
( 1 ) لا يبعد جوازه بل وجوبه ، إلّا إذا لم يكن الإتمام مخلًاّ بالفوريّة العرفيّة .
( 2 ) إذا كان موجباً للهتك ، وإلّا فالأقوى عدم وجوبه .
( 3 ) لا يترك .
( 4 ) على الأحوط ، ومع الإخراج ردّه إلى ذلك المسجد على الأحوط ، ومع عدم الإمكان فإلى مسجد آخر .