( مسألة 10 ) : يستحبّ بناء المسجد وفيه أجر عظيم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد » . وعن الصادق عليه السلام : « من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة » .
( مسألة 11 ) : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً ؛ بأن يقول : وقفته قربة إلى اللَّه تعالى ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجديّة وإن لم يجر الصيغة .
( مسألة 12 ) : الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجداً ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجاً ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى ( 2 ) .
( مسألة 13 ) : يستحبّ تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
فصل في بعض أحكام المسجد
الأوّل : يحرم زخرفته ( 3 ) ، أي تزيينه بالذهب ، بل الأحوط ترك نقشه بالصور .
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خراباً ولم يبق آثار مسجديّته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجديّة أبداً ( 4 ) ، ويبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه ، وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم يكن معمّراً تصرف في
شرح
( 1 ) والرواية على ما رأيتها : أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه - أو قال بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ودرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد ولؤلؤ » الحديث .
( 2 ) في صيرورة ما جعله لطائفة من المسلمين دون أخرى مسجداً يترتّب عليه الأحكام المعهودة - من حرمة التنجيس وصحّة الاعتكاف فيه - إشكال ، نعم لا إشكال في صحّة الوقف كذلك وصيرورته مختصّاً بمن اختصّ به من الطوائف لمطلق العبادة أو لعبادة خاصّة .
( 3 ) على الأحوط .
( 4 ) في إطلاقه تأمّل .