( مسألة 47 ) : إذا كان عنده ثوبان يعلم أنّ أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب ، والآخر ممّا تصحّ فيه الصلاة ، لا تجوز الصلاة في واحد منهما ، بل يصلّي عارياً ، وإن علم أنّ أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول أو أنّ أحدهما نجس والآخر طاهر صلّى صلاتين ، وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلّا مقدار صلاة واحدة يصلّي عارياً في الصورة الأولى ويتخيّر ( 1 ) بينهما في الثانية .
( مسألة 48 ) : المصلّي مستلقياً أو مضطجعاً لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجساً أو حريراً أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما ، وإن كان يتستّر بهما أو باللحاف فقط ، فالأحوط كونهما ممّا تصحّ فيه الصلاة .
( مسألة 49 ) : إذا لبس ثوباً طويلًا جدّاً ، وكان طرفه الواقع على الأرض الغير المتحرّك بحركات الصلاة نجساً أو حريراً أو مغصوباً ( 2 ) أو ممّا لا يؤكل ، فالظاهر عدم صحّة الصلاة ما دام يصدق أنّه لابس ثوباً كذائيّاً ، نعم لو كان بحيث لا يصدق لبسه بل يقال : لبس هذا الطرف منه ، كما إذا كان طوله عشرين ذراعاً ، ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر ممّا لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به .
( مسألة 50 ) : الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطّي الساق ، كالجورب ونحوه .
فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة
وهي أمور :
أحدها : الثوب الأسود حتّى للنساء ، عدا الخفّ والعمامة والكساء ، ومنه العباء والمشبع منه أشدّ كراهة ، وكذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر ، بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ .
الثاني : الساتر الواحد الرقيق . الثالث : الصلاة في السروال وحده وإن لم يكن رقيقاً ، كما أنّه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد وإن لم يكن رقيقاً . الرابع : الاتّزار فوق القميص .
الخامس : التوشّح ، وتتأكّد كراهته للإمام وهو إدخال الثوب تحت اليد اليمنى ، وإلقاؤه على
شرح
( 1 ) بل يصلّي عارياً في الثانية أيضاً .
( 2 ) الحكم في المغصوب إذا كانت الصلاة في أحد الأطراف المباحة موجبة للتصرّف فيه مبنيّ على الاحتياط ؛ وإن كانت الصحّة معه - أيضاً - لا تخلو من وجه .