تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ويتستّر بها أو نحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلّى صلاة المختار قائماً مع الركوع والسجود ، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلًا ، فإن أمن من الناظر ؛ بأن لم يكن هناك ناظر أصلًا ، أو كان وكان أعمى أو في ظلمة أو علم بعدم نظره أصلًا أو كان ممّن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته ، فالأحوط تكرار الصلاة بأن يصلّي صلاة المختار تارة ، ومومئاً للركوع والسجود أخرى قائماً ، وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلّى جالساً ، وينحني للركوع والسجود بمقدار لا يبدو عورته ، وإن لم يمكن فيومئ برأسه ، وإلّا فبعينيه ، ويجعل الانحناء أو الإيماء للسجود أزيد من الركوع ويرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه وفي صورة القيام يجعل يده على قبله على الأحوط . ( مسألة 44 ) : إذا وجد ساتراً لإحدى عورتيه ، ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه ( 1 ) ، أوجهها الوسط . ( مسألة 45 ) : يجوز للعراة الصلاة متفرّقين ، ويجوز بل يستحبّ لهم الجماعة وإن استلزمت للصلاة جلوساً وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياماً فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصفّ ويتقدّمهم بركبتيه ، ويومئون ( 2 ) للركوع والسجود ، إلّا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض ، فيصلّون قائمين صلاة المختار تارة ، ومع الإيماء أخرى على الأحوط . ( مسألة 46 ) : الأحوط بل الأقوى ( 3 ) تأخير الصلاة عن أوّل الوقت ؛ إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت .
شرح
( 1 ) بل الظاهر تعيّن ما هو أحفظ بحسب حالات الصلاة ، فإن كان حافظاً للدبر في جميع الحالات وللقبل في بعضها يستر به الدبر ، وإذا كان بالعكس يستر القبل ، ومع التساوي فالأحوط ستر الدبر . ( 2 ) بل يركعون ويسجدون على وجوههم إلّا أن يكون هناك ناظر محترم غيرهم ، والأحوط أن يصطفّون صفّاً واحداً ، ومع عدم إمكان الصفّ الواحد يومئون ، إلّا من في الصفّ الأخير ، فإنّهم يركعون ويسجدون . ( 3 ) في القوّة إشكال .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 303 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي