والجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط .
( مسألة 13 ) : يجب الستر من جميع الجوانب ؛ بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلّا من جهة التحت فلا يجب ، نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح ( 1 ) أو على شبّاك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً ، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً ، وأمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته ، وإن لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا .
( مسألة 14 ) : هل يجب الستر عن نفسه ؛ بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً ، أم المدار على الغير ؟ قولان ، الأحوط الأوّل ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة ، فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً ، وإلّا فلا إشكال في البطلان .
( مسألة 15 ) : هل اللازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلًا من أوّل الصلاة إلى آخرها ، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها ، مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه ، وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر أو لا تبطل ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأوّل ، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ ، إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر ولو بيده ، على إشكال في الستر بها .
( مسألة 16 ) : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته ، كما أنّه يكفي ستر الدبر بالأليتين ، وأمّا الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال الاختيار ، نعم يجزي حال الاضطرار ( 2 ) على الأقوى وإن كان الأحوط خلافه ، وأمّا الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتّى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على
شرح
( 1 ) يتوقّع وجود الناظر تحتها ولو لم يكن فعلًا .
( 2 ) بل لا يجزي على الأقوى ، فالأقوى لمن لا يجد ما يصلّي فيه ولو مثل الحشيش والورق إتيان صلاة فاقد الساتر .