تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بل قد يقال مطلقاً ، لكن لا وجه له ، وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان ( 1 ) متزلزلًا وإن لم يتّفق ، وأمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللَّه تعالى فالأقوى الصحّة ، نعم إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ( 2 ) لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ ، والإعادة إذا خالف الواقع ، وأيضاً يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ، لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة . ( مسألة 16 ) : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدئة في وقت الفريضة ما لم تتضيّق ، ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضاؤها . ( مسألة 17 ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ، ولو على القول بالمنع ( 3 ) . هذا إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحّة ؛ لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع ، ولا يرد : أنّ متعلّق النذر لا بدّ أن يكون راجحاً ، وعلى القول بالمنع لا رجحان
شرح
( 1 ) محلّ إشكال بل منع مع إتيانها بقصد القربة ورجاء المطلوبيّة ، وعدم الجزم بالنيّة المعبّر عنه بالتزلزل غير قصد التقرّب وقصد الصلاة ، ولا منافاة بين التزلزل وقصدهما . ( 2 ) بل لم تبطل مع موافقتها للواقع أو الحجّة ، نعم لا يجوز الاكتفاء بها إلّا مع السؤال والعلم بموافقتها للحجّة . ( 3 ) الأقوى على القول به البطلان ؛ لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر ، بل متعلّق الوجوب في النذر وأشباهه هو الوفاء بها ، وصلاة النفل في وجودها الخارجي مصداق الوفاء بالنذر ، فالصلاة الخارجيّة مصداق للنافلة وللوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه ، والتفصيل موكول إلى محلّه . وما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الذي تعرّض له وعلّله ، وتوهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع ، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً ، فيصير النفل قسمين راجحاً وحراماً .