ذلك شكّ في أنّه كان داخلًا أم لا ، بنى على الصحّة ، وكذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا . هذا كلّه إذا كان حين الشكّ عالماً بالدخول ، وإلّا لا يحكم بالصحّة ( 1 ) مطلقاً ، ولا تجري قاعدة الفراغ ؛ لأنّه لا يجوز له حين الشكّ الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة .
( مسألة 8 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ( 2 ) ، وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمداً بطل ، وكذا لو كان جاهلًا بالحكم ، وأمّا لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلًا أو معتقداً لإتيانها عدل بعد التذكّر ، إن كان محلّ العدول باقياً وإن كان في الوقت المختصّ بالأولى على الأقوى كما مرّ ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة ، وإن تذكّر بعد الفراغ صحّ وبنى على أنّها الأولى ( 3 ) في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً وإن كان في الوقت المختصّ ( 4 ) على الأقوى ، وقد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة ، وأمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكّر بعد الفراغ فيحكم بالصحّة ، ويأتي بالأولى ، وإن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب ، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
( مسألة 9 ) : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها ، فتذكّر في الأثناء عدل ، إلّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة ، فإنّ الأحوط ( 5 ) حينئذٍ إتمامها عشاء ، ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .
( مسألة 10 ) : يجوز العدول في قضاء الفوائت - أيضاً - من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط
شرح
( 1 ) بل يحكم بها وإن وجب إحراز الوقت للصلاة الأخرى ، وتعليله لعدم جريان القاعدة ، واستبعاده في غير المحلّ .
( 2 ) بل بتأخير العصر والعشاء ، فإنّ الترتيب شرط للمتأخّر ، والفرق أنّه لو صلّى الظهر والمغرب ولم يصلّ العصر والعشاء عمداً وقعتا صحيحتين مع عدم تحقّق التقديم ؛ لعدم إمكانه قبل الوجود .
( 3 ) بل تقع الثانية وسقط الترتيب ووجب الإتيان بالأولى .
( 4 ) لا ينبغي ترك الاحتياط لو وقعت الشريكة بجميعها في الوقت المختصّ ، بل لا يترك حتّى الإمكان وإن كان الوجه ما ذكره .
( 5 ) وإن لا يبعد صحّتها عشاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .