تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( مسألة 10 ) : يكره التيمّم بالأرض السبخة إذا لم يكن يعلوها الملح ، وإلّا فلا يجوز ، وكذا يكره بالرمل ، وكذا بمهابط الأرض ، وكذا بتراب يوطأ ، وبتراب الطريق .

فصل في كيفيّة التيمّم

ويجب فيه أمور : الأوّل : ضرب باطن اليدين معاً دفعةً على الأرض ، فلا يكفي الوضع ( 1 ) بدون الضرب ، ولا الضرب بإحداهما ولا بهما على التعاقب ، ولا الضرب بظاهرهما حال الاختيار ، نعم حال الاضطرار يكفي الوضع ، ومع تعذّر ضرب إحداهما يضعها ويضرب بالأخرى ، ومع تعذّر الباطن ( 2 ) فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما . ونجاسة الباطن لا تعدّ عذراً ، فلا ينتقل معها إلى الظاهر . الثاني : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى ، وإلى الحاجبين ، والأحوط مسحهما ( 3 ) أيضاً ، ويعتبر كون المسح بمجموع الكفّين على المجموع ، فلا يكفي المسح ببعض كلّ من اليدين ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزي التوزيع فلا يجب المسح بكلّ من اليدين على تمام أجزاء الممسوح . الثالث : مسح تمام ظاهر الكفّ اليمنى بباطن اليسرى ، ثمّ مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى ؛ من الزند إلى أطراف الأصابع ، ويجب من باب المقدّمة إدخال شيء من الأطراف ، وليس ما بين الأصابع من الظاهر ، فلا يجب مسحها ؛ إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفاً . وأمّا شرائطه فهي أيضاً امورٌ : الأوّل : النيّة مقارنة لضرب اليدين على الوجه الذي مرّ في الوضوء ، ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث ، بل ولا الاستباحة .
شرح
( 1 ) على الأحوط ، والكفاية لا تخلو من وجه . ( 2 ) مطلقاً ، وأمّا مع تعذّر البعض يحتاط بالجمع بين بعض الباطن الغير المتعذّر وتمام الظاهر ، والأحوط الجمع بين المسح بالظاهر وبالذراع ، بل تقديم الذراع لا يخلو من وجه . ( 3 ) لا يترك .