فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر وإن كان قليلًا
؛ سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا ، بل وإن كان قطرات ؛ بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلًا ، لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء .
( مسألة 1 ) : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدّد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه ، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها .
( مسألة 2 ) : الإناء المتروس بماء نجس كالحبّ والشربة ونحوهما ، إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر ( 1 ) فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك .
( مسألة 3 ) : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها ؛ بشرط أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح ، وأمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر لا يطهر ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف بالجريان إليه طهر .
( مسألة 4 ) : الحوض النجس تحت السماء يطهر ( 2 ) بالمطر ، وكذا إذا كان تحت السقف وكانت هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه .
( مسألة 5 ) : إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهّراً ، بل وكذا إذا وقع على ورق الشجر ( 3 ) ، ثمّ وقع على الأرض ، نعم لو لاقى في الهواء شيئاً كورق الشجر أو نحوه حال نزوله لا يضرّ إذا لم يقع عليه ثمّ منه على الأرض ، فمجرّد المرور على الشيء لا يضرّ .
( مسألة 6 ) : إذا تقاطر على عين النجس فترشّح منها على شيء آخر لم ينجس ؛ إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيّراً .
شرح
( 1 ) مرّ اعتباره .
( 2 ) مع الامتزاج في جميع الصور .
( 3 ) واستقرّ عليه ثمّ تقاطر ، دون ما لم يستقرّ .