فصل الماء الجاري
وهو النابع السائل على وجه الأرض ؛ فوقها أو تحتها كالقنوات ، لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر ؛ سواء كان كرّاً أو أقلّ ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ، ومثله كلّ نابع وإن كان واقفاً .
( مسألة 1 ) : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة ، إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة ، نعم إذا كان جارياً من الأعلى ( 1 ) إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة ، وإن كان قليلًا .
( مسألة 2 ) : إذا شكّ في أنّ له مادّة أم لا وكان قليلًا ينجس ( 2 ) بالملاقاة .
( مسألة 3 ) : يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة ، فلو كانت المادّة من فوق تترشّح وتتقاطر ، فإن كان دون الكرّ ينجس ، نعم إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس .
( مسألة 4 ) : يعتبر في المادّة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ويترشّح إذا حفرت ، لا يلحقه حكم الجاري .
( مسألة 5 ) : لو انقطع الاتّصال بالمادّة - كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع - كان حكمه حكم الراكد ، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري وإن لم يخرج من المادّة شيء ، فاللازم مجرّد الاتّصال ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : الراكد المتّصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتّصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً .
( مسألة 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء مثلًا وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها .
( مسألة 8 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتّصل بالمادّة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلًا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض المتغيّر ، وإلّا فالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط ؛ لاتّصال ما عداه بالمادّة .
شرح
( 1 ) بقوّة كالتسنيم وشبهه ، وكذا لا ينجس الأسفل بملاقاة الأعلى إذا كان له دفع وقوّة إلى الأعلى ، وينجس الأعلى في هذه الصورة بملاقاة الأسفل .
( 2 ) بل لا ينجس على الأقوى .
( 3 ) لكن بحيث إذا خرج الماء المجتمع نبع .