( مسألة 5 ) : إذا شكّ في مائع أنّه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلّا فلا يحكم عليه بالإطلاق ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلًا ، وإن كان بقدر الكرّ لا ينجس لاحتمال كونه مطلقاً ؛ والأصل الطهارة .
( مسألة 6 ) : المضاف النجس يطهر ( 1 ) بالتصعيد كما مرّ ، وبالاستهلاك في الكرّ أو الجاري .
( مسألة 7 ) : إذا ألقى المضاف النجس في الكرّ ، فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة ، تنجّس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجّسه عن وجه ، لكنّه مشكل ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثمّ يتوضّأ على الأحوط ، وفي ضيق الوقت يتيمّم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
( مسألة 9 ) : الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة ؛ من الطعم والرائحة واللون بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً ، وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلّا إذا صيّره مضافاً ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجّس ( 3 ) أيضاً ، وأن يكون التغيّر حسّياً ، فالتقديري لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس ( 4 ) ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفاً فوقعت فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى .
شرح
( 1 ) مرّ الإشكال فيه وإطلاق التطهّر على المستهلك لا يخلو من مسامحة .
( 2 ) لكن الفرضين ممتنع الوقوع .
( 3 ) محلّ إشكال ، إلّا إذا حمل المتنجّس أجزاء النجاسة ؛ بحيث يستند التغيّر إليها في الجملة .
( 4 ) الأحوط في هذه الصورة والصورة الثالثة الاجتناب ، بل لا يخلو وجوبه من قوّة .