الرخصة ، وأمّا الكفن فإن كان الشهيد عارياً وجب تكفينه ، وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد ( 1 ) جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ، ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه ، ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه ، أشياء يجوز نزعها ، كالخفّ والنعل والحزام إذا كان من الجلد وأسلحة الحرب ، واستثنى بعضهم الفرو ، ولا يخلو عن إشكال ، خصوصاً إذا أصابه دم ، واستثنى بعضهم مطلق الجلود ، وبعضهم استثنى الخاتم ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « ينزع من الشهيد الفرو والخفّ والقلنسوة والعمامة والحزام والسراويل » ، والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر ، والمسألة محلّ إشكال ، والأحوط ( 2 ) عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات .
( مسألة 7 ) : إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرض بإبقائها تنزع ، وكذا إذا كانت للميّت لكن كانت مرهونة ( 3 ) عند الغير ولم يرض بإبقائها عليه .
( مسألة 8 ) : إذا وجد في المعركة ميّت لم يعلم أنّه قتل شهيداً أم لا ، فالأحوط ( 4 ) تغسيله وتكفينه ، خصوصاً إذا لم يكن فيه جراحة ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه .
( مسألة 9 ) : من أطلق عليه الشهيد في الأخبار من المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند الطلق والمدافع عن أهله وماله لا يجري عليه حكم الشهيد ؛ إذ المراد التنزيل في الثواب .
( مسألة 10 ) : إذا اشتبه المسلم بالكافر ، فإن كان مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب ( 5 ) الاحتياط بالتغسيل والتكفين وغيرهما للجميع ، وإن لم يعلم ذلك لا يجب شيء من ذلك ، وفي رواية : « يميّز بين المسلم والكافر بصغر الآلة وكبرها » ، ولا بأس بالعمل بها في غير ( 6 ) صورة العلم الإجماليّ ، والأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقاً بعنوان
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع ، فلا يترك الاحتياط بتركه .
( 2 ) كما أنّ الأحوط نزع ما لا يصدق عليه ، بل لا يبعد وجوبه .
( 3 ) مع إمكان فكّ الرهن من ماله ، لا يبعد وجوبه وتدفينه بها .
( 4 ) مع عدم أمارات القتل كالجرح ، فالظاهر وجوب تغسيله وتكفينه ومعها لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه .
( 5 ) الظاهر أنّ مراده غير الشهيد ، وإلّا فلا وجه للاحتياط بالتغسيل والتكفين ونحوهما ممّا يستثنى الشهيد منها .
( 6 ) لو جاز العمل بها لجاز في مورده أيضاً ، لكنّه محلّ تأمّل .