ساعة مثلًا ، والليالي المتوسّطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفيّ فيها أيضاً ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .
( مسألة 7 ) : قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر ، والمشهور ( 1 ) على اعتبار هذا الشرط - أي مضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً - ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة - مثلًا - ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة ، إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض ، وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة ، وما ذكروه محلّ إشكال ، بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة ، وأمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا ، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور .
( مسألة 8 ) : الحائض : إمّا ذات العادة أو غيرها ، والأولى : إمّا وقتيّة وعدديّة ، أو وقتيّة فقط ، أو عدديّة فقط ، والثانية : إمّا مبتدئة ، وهي التي لم تر الدم سابقاً وهذا الدم أوّل ما رأت ، وإمّا مضطربة ، وهي التي رأت الدم مكرّراً لكن لم تستقرّ لها عادة ، وإمّا ناسية ، وهي التي نسيت عادتها ، ويطلق عليها المتحيّرة أيضاً ، وقد يطلق عليها المضطربة ويطلق المبتدئة على الأعمّ ممّن لم تر الدم سابقاً ومن لم تستقرّ لها عادة ، أي المضطربة بالمعنى الأوّل .
( مسألة 9 ) : تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلين ، فإن كانا متماثلين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، كأن رأت في أوّل شهر خمسة أيّام ، وفي أوّل الشهر الآخر أيضاً خمسة أيّام ، وإن كانا متماثلين في الوقت دون العدد ، فهي ذات العادة الوقتيّة ، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة ، وفي أوّل الشهر الآخر ستّة أو سبعة مثلًا ، وإن كانا متماثلين في العدد فقط ، فهي ذات العادة العدديّة ، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة ، وبعد عشرة أيّام أو أزيد رأت خمسة أخرى .
( مسألة 10 ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية ، وإن رأت مرّتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم
شرح
( 1 ) وهو الأقوى .