( مسألة 1 ) : إذا خرج ممّن شكّ في بلوغها دم وكان بصفات الحيض ، يحكم بكونه ( 1 ) حيضاً ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممّن علم عدم بلوغها ، فإنّه لا يحكم بحيضيّته ، وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ .
( مسألة 2 ) : لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة والأمة ، وحارّ المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع وفي اجتماعه مع الحمل قولان ؛ الأقوى أنّه يجتمع معه ؛ سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها ، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوماً الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .
( مسألة 4 ) : إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأمّا إذا انصبّ ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ، ففي جريان أحكام الحيض إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي .
( مسألة 5 ) : إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم ، أو رأت دماً في ثوبها وشكّت في أنّه من الرحم أو من غيره ، لا تجري أحكام الحيض ، وإن علمت بكونه دماً واشتبه عليها ، فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة ، أو بدم البكارة ، أو بدم القرحة ، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 2 ) ، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض ، وإلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك ، وإلّا فيحكم بأنّه استحاضة ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة ( 3 ) في الفرج والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض . والاختبار المذكور واجب ، فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً ، إلّا إذا حصل منها قصد القربة ؛ بأن كانت جاهلة أو عالمة - أيضاً - إذا فرض
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل وإشكال ، وكذا أماريّته للبلوغ وإن لا يخلو من قرب إذا حصل الاطمئنان بحيضيّته .
( 2 ) يأتي التفصيل ، ويأتي أنّ الرجوع إلى الصفات متأخّر عن الرجوع إلى العادة .
( 3 ) وتركها مليّاً ، ثمّ إخراجها رقيقاً على الأحوط الأولى .