تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات وأمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال وإن كان غير بعيد ، لكن لا يترك الاحتياط . ( مسألة 16 ) : الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزاؤه ( 1 ) عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم . ( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا ، لكن لا يعلم بعضها بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه ( 2 ) أن يقصد البعض المعيّن ويكفي عن غير المعيّن ، بل إذا نوى غسلًا معيّناً ولا يعلم ولو إجمالًا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه ( 3 ) - أيضاً - وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ، ففي كفايته عنه إشكال ، بل صحّته أيضاً لا تخلو عن إشكال ( 4 ) بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التداخل ؛ بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها ، لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأوّل برجاء الصحّة والمطلوبيّة .

فصل في الحيض

وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح ، وفي الغالب أسود ( 5 ) أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة وحرقة ، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس ، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة وخمسين في غيرها ، والقرشيّة من انتسب إلى النضر بن كنانة ، ومن شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها ( 6 ) ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك .
شرح
( 1 ) مرّ الإشكال فيه وإن كان له وجه . ( 2 ) بنحو ما مرّ ، ومرّ الإشكال في بعض وجوهه . ( 3 ) إذا كان المعيّن هو غسل الجنابة ، وفي غيره له وجه لا يخلو من إشكال . ( 4 ) الأقوى صحّته . ( 5 ) أي أحمر يضرب إلى السواد . ( 6 ) فيه إشكال .