على الأخرى ، ولو بنصف يوم أو أقلّ ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني ، لا تتحقّق العادة من حيث العدد ، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ ، وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، فالأولى مراعاة الاحتياط .
( مسألة 15 ) : صاحبة العادة الوقتيّة - سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا - تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره - يوماً أو يومين أو أزيد - على وجه يصدق عليه تقدّم العادة أو تأخّرها ؛ ولو لم يكن الدم بالصفات ، وترتّب عليه جميع أحكام الحيض ، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضاً ؛ لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام ، تقضي ما تركته من العبادات . وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط ، والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنّها تترك العبادة ، وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً ، نعم لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية ، وإن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته .
( مسألة 16 ) : صاحبة العادة المستقرّة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضاً ؛ سواء كان قبل الوقت أو بعده .
( مسألة 17 ) : إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً ، وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، أو رأت قبلها وفيها وبعدها ، وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة ، فالحيض أيّام العادة فقط ، والبقيّة استحاضة .
( مسألة 18 ) : إذا رأت ثلاثة أيّام متواليات وانقطع ، ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلّل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضاً ، وفي النقاء المتخلّل تحتاط ( 1 ) بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، وإن تجاوز المجموع ( 2 ) عن العشرة ، فإن كان أحدهما في أيّام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضاً ، وإن لم
شرح
( 1 ) النقاء المتخلّل محسوب من الحيض ، والظاهر أنّ لفظ المستحاضة من غلط النسخة إذ لا وجه لمراعاة أعمالها .
( 2 ) مفروض المسألة ما إذا كان كلّ واحد من الدمين وكذا النقاء المتخلّل أقلّ من العشرة .