يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجداً للصفات ( 1 ) ، وإن كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أوّلهما ( 2 ) حيضاً ، وإن كان الأقوى التخيير ، وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضاً ، وإن كان بعض كلّ واحد منهما في العادة ، فإن كان ما في الطرف الأوّل من العادة ثلاثة أيّام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضاً ، وتحتاط في النقاء ( 3 ) المتخلّل ، وما قبل الطرف الأوّل وما بعد الطرف الثاني استحاضة ، وإن كان ما في العادة في الطرف الأوّل أقلّ من ثلاثة تحتاط في جميع أيّام الدمين والنقاء بالجمع بين الوظيفتين .
( مسألة 19 ) : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتيّة العدديّة يقدّم الوقت ( 4 ) ، كما إذا رأت في أيّام العادة أقلّ أو أكثر من عدد العادة ، ودماً آخر في غير أيّام العادة بعددها ، فتجعل ما في أيّام العادة حيضاً وإن كان متأخّراً ، وربّما يرجّح الأسبق ، فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيّام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين .
( مسألة 20 ) : ذات العادة العدديّة إذا رأت أزيد من العدد ولم يتجاوز العشرة ، فالمجموع حيض ، وكذا ذات الوقت إذا رأت أزيد من الوقت ( 5 ) .
( مسألة 21 ) : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة ، فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض ؛ سواء كانت ذات عادة - وقتاً أو عدداً - أو لا ، وسواء كانا موافقين ( 6 ) للعدد والوقت ، أو يكون أحدهما مخالفاً .
( مسألة 22 ) : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ
شرح
( 1 ) إذا كانت ذات عادة عدديّة وكان أحد الدمين موافقاً لها دون الآخر تجعله حيضاً ويتقدّم على التميّز على الأقوى .
( 2 ) وتحتاط إلى تمام العشرة ، فلو رأت ثلاثة أيّام دماً وانقطع الدم ثلاثة أيّام ورأت ستّة أيّام ، جعلت الثلاثة الأولى حيضاً وتحتاط في أيّام النقاء بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، وفي أيّام الدم إلى تمام العشرة بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة .
( 3 ) بل هو من الحيض كما مرّ .
( 4 ) هذا وإن كان له نوع ترجيح لكن لعدم خلوّه من الإشكال لا يترك الاحتياط مطلقاً .
( 5 ) لعلّ مراده تقديم الوقت ، وإلّا فلا معنى ظاهر للعبارة .
( 6 ) لا معنى لموافقتهما للوقت في شهر واحد .