حصول قصد القربة مع العلم أيضاً ، وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ، وإلّا فتبني على الطهارة ، لكن مراعاة الاحتياط أولى ( 1 ) . ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج ، وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور ( 2 ) : أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، وإلّا فمن القرحة ، إلّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة ( 3 ) إلّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة .
( مسألة 6 ) : أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة ، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة - مثلًا - لا يكون حيضاً ، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام ، وليس لأكثره حدّ ، ويكفي الثلاثة الملفّقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً ، والمشهور ( 4 ) اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة ، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محلّ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفيّ ، وعدم مضرّيّة الفترات اليسيرة في البين ، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة ؛ بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة ، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته ؛ لأنّه يصير ثلاثة إلّا
شرح
( 1 ) بل لازم .
( 2 ) لا يبعد وجوب الاختبار والعمل على القول المشهور ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ولو مع العلم بالحالة السابقة ، نعم لو تعذّر الاختبار تعمل على طبق الحالة السابقة ، ومع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض .
( 3 ) مع العلم بأنّ الحالة السابقة الطهر ، وإلّا فتجمع بين وظائف الطاهرة والحائض ، ومع العلم بحيضيّة الحالة السابقة تحكم بالحيضيّة .
( 4 ) وهو المنصور ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . نعم لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطع وعاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل وانقطع عليها ، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضيّة حتّى أيّام النقاء على الأقوى .