( مسألة 15 ) : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضرّه نجاسة باطنه .
( مسألة 16 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه ، بل يجب رفعه وتبديله ، وإن كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً فإن لم يعدّ مسح الظاهر تصرّفاً فيه فلا يضرّ وإلّا بطل ( 1 ) ، وإن لم يمكن نزعه أو كان مضرّاً ، فإن عدّ تالفاً يجوز المسح ( 2 ) عليه وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك أيضاً أوّلًا ، وإن لم يعدّ تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمّم .
( مسألة 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا يصحّ الصلاة فيه ، فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه ، فالذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته .
( مسألة 18 ) : ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ، ولا يجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقاً ، نعم لو ظنّ البرء وزال الخوف وجب رفعها .
( مسألة 19 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحلّ ، لكن كان موجباً لفوات الوقت ، هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمّم .
( مسألة 20 ) : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء ؛ بأن كان مستلزماً لجرح المحلّ وخروج الدم ، فإن كان مستحيلًا ( 3 ) بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد ، فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة ، وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه .
( مسألة 21 ) : قد عرفت أنّه يكفي في الغسل أقلّه ؛ بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلّ
شرح
( 1 ) بل عصى وإن لم يبطل على الأقرب ، وكذا لو مسح على ما كان ظاهره مغصوباً ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
( 2 ) بل لا يجوز إلّا مع الاسترضاء مطلقاً .
( 3 ) هذا مجرّد فرض ، ومع ذلك لا ينفع مع تنجّس الدواء إلّا إذا فرض استحالته أيضاً وهو مجرّد فرض آخر ، ومع تحقّق الفرضين لا يبعد جريان حكم الجرح المكشوف على إشكال ، فلا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم ، وأحوط منه وضع الخرقة والمسح عليها مع ذلك .