الغسل يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضرّ ، خصوصاً إذا كان بالماء الحارّ ، وإذا أجرى الماء كثيراً يضرّ فيتعيّن هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة ، فاللازم أن يكون الإنسان ملتفتاً لهذه الدقّة .
( مسألة 22 ) : إذا كان على الجبيرة دسومة ، لا يضرّ بالمسح عليها إن كانت طاهرة .
( مسألة 23 ) : إذا كان العضو صحيحاً ، لكن كان نجساً ولم يمكن تطهيره ، لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعيّن التيمّم ، نعم لو كان عين النجاسة لاصقة به ولم يمكن إزالتها جرى حكم الجبيرة ( 1 ) ، والأحوط ضمّ التيمّم .
( مسألة 24 ) : لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف ، كما أنّه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة ، إلّا أن يحسب جزء منها بعد الوضع .
( مسألة 25 ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح .
( مسألة 26 ) : الفرق بين الجبيرة التي على محلّ الغسل والتي على محلّ المسح من وجوه ( 2 ) - كما يستفاد ممّا تقدّم - : أحدها : أنّ الأولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح . الثاني : أنّ في الثانية يتعيّن المسح ، وفي الأولى يجوز الغسل أيضاً على الأقوى . الثالث :
أنّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكفّ ، وبالكفّ ، وفي الأولى يجوز المسح بأيّ شيء كان ، وبأيّ ماء ولو بالماء الخارجي . الرابع : أنّه يتعيّن في الأولى استيعاب المحلّ إلّا ما بين الخيوط والفرج ، وفي الثانية يكفي المسمّى . الخامس : أنّ في الأولى الأحسن أن يصير شبيهاً بالغسل في جريان الماء ، بخلاف الثانية ، فالأحسن فيها أن لا يصير شبيهاً بالغسل . السادس : أنّ في الأولى لا يكفي مجرّد إيصال النداوة ، بخلاف الثانية ؛ حيث إنّ المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار . السابع : أنّه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في الأولى ، بخلاف الثانية . الثامن : أنّه يجب مراعاة الأعلى فالأعلى في الأولى دون الثانية . التاسع : أنّه يتعيّن في الثانية إمرار الماسح على الممسوح ، بخلاف الأولى ، فيكفي فيها بأيّ وجه كان .
( مسألة 27 ) : لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة والمستحبّة .
( مسألة 28 ) : حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء واجبة ومندوبة ، وإنّما الكلام
شرح
( 1 ) بنحو مرّ في الصاق شيء على المحلّ .
( 2 ) مرّ الإشكال في بعضها .