تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وعلم باجتهاد شخص ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم . وكذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم . ( مسألة 21 ) : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ولا البيّنة ، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن ( 1 ) تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم ، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم ، ولا يحتمل أعلميّة الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته . ( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، والرجوليّة ، والحرّيّة - على قول - وكونه مجتهداً مطلقاً ، فلا يجوز تقليد المتجزّئ ( 2 ) ، والحياة ، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً ، نعم يجوز البقاء كما مرّ ، وأن يكون أعلم ( 3 ) فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل ، وأن لا يكون متولّداً من الزنا ، وأن لا يكون مقبلًا ( 4 ) على الدنيا وطالباً لها ، مكبّاً عليها ، مجدّاً في تحصيلها ، ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه » . ( مسألة 23 ) : العدالة : عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً ( 5 ) وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم . ( مسألة 24 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب ( 6 ) على المقلّد العدول إلى غيره . ( مسألة 25 ) : إذا قلّد من لم يكن جامعاً ، ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر . ( مسألة 26 ) : إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات ، وقلّد من يجوّز البقاء ، له أن
شرح
( 1 ) على الأحوط فيه وفيما بعده . ( 2 ) الظاهر جواز تقليده فيما اجتهد فيه . ( 3 ) مع اختلاف فتواه فتوى المفضول . ( 4 ) على الأحوط . ( 5 ) بل الظاهر كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّديّاً عن العدالة ، ولا يعتبر فيه حصول الظنّ ، فضلًا عن العلم . ( 6 ) الحكم في بعض الشرائط مبنيّ على الاحتياط .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 9 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي