في اليد اليمنى ، إلّا أن يبقى شيئاً من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى ، حتّى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء .
( مسألة 22 ) : يجوز الوضوء بماء المطر ، كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينو من الأوّل ، لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً ، وكذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج وفعل ما ذكر .
( مسألة 23 ) : إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالأحوط غسله ( 1 ) ، إلّا إذا كان سابقاً من الباطن وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا ، كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثمّ شكّ في أنّه صار باطناً أم لا .
الثالث : مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد
، ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره . والأولى والأحوط الناصية ( 2 ) ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، والأفضل - بل الأحوط - أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى ، وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ( 3 ) ، ويمسح بمقدار إصبع من أعلى إلى الأسفل وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس ؛ وإن كان الأحوط ( 4 ) خلافه ، ولا يجب كونه على البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم بشرط أن لا يتجاوز بمدّه عن حدّ الرأس ، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعاً في الناصية ، وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدّم وإن كان واقعاً على المقدّم ، ولا يجوز المسح على الحائل من العمامة أو القناع أو غيرهما وإن كان شيئاً رقيقاً لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة ، نعم في حال الاضطرار لا مانع من المسح على المانع كالبرد أو إذا
شرح
( 1 ) وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
( 2 ) كون المسح عليها أولى وأحوط محلّ تأمّل ، ولعلّ الأولى والأحوط فوقها .
( 3 ) لا تكون الناصية بمقدار إصبع في النوع حتّى يمكن ما ذكره .
( 4 ) لا ينبغي تركه .