تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
( مسألة 34 ) : إذا زوّجت امرأة فضولًا من رجل ولم تعلم بالعقد ، فتزوّجت من آخر ، ثمّ علمت بذلك العقد ، ليس لها أن تجيز ؛ لفوات محلّ الإجازة ، وكذا إذا زوّج رجل فضولًا بامرأة وقبل أن يطّلع على ذلك تزوّج امّها أو بنتها أو أختها ثمّ علم ، ودعوى : أنّ الإجازة - حيث إنّها كاشفة - إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى . ( مسألة 35 ) : إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل وزوّجها الوكيل الآخر من آخر ، فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح ، وإن علم الاقتران بطلا معاً ، وإن شكّ في السبق والاقتران فكذلك ( 1 ) ؛ لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح والأصل عدم تأثير واحد منهما وإن علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر وإن جهل التاريخان ( 2 ) ففي المسألة وجوه : أحدها : التوقيف حتّى يحصل العلم . الثاني : خيار الفسخ للزوجة . الثالث : أنّ الحاكم يفسخ . الرابع : القرعة ، والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير ، وكذا الكلام إذا زوّجه أحد الوكيلين برابعة والآخر بأخرى ، أو زوّجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها أو امّها أو أختها ، وكذا الحال إذا زوّجت نفسها من رجل وزوّجها وكيلها من آخر ، أو تزوّج بامرأة وزوّجه وكيله بأخرى لا يمكن الجمع بينهما ، ولو ادّعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق ، وقال الآخر : لا أدري من السابق ، وصدّقت المرأة المدّعي للسبق ، حكم بالزوجيّة بينهما ؛ لتصادقهما عليها .
شرح
( 1 ) مع الجهل بتاريخهما ، وأمّا مع العلم بتاريخ أحدهما يحكم بصحّته دون الآخر . ( 2 ) ولم يحتمل الاقتران وإلّا فيحكم ببطلانهما كما مرّ .