تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1016

مساهمون:

ص١٠١٦
الخبر على إشكال ( 1 ) فيه ، وأمّا لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبيّن كونه ولياً ، ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه إشكال ( 2 ) . ( مسألة 28 ) : إذا كان عالماً بأنّه وكيل أو وليّ ، ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية ، فهل يصحّ ويلزم أو يتوقّف على الإجازة أو لا يصحّ ؟ وجوه ، أقواها عدم الصحّة ( 3 ) ؛ لأنّه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليّه جائزاً ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم ، وبعبارة أخرى أوقع العقد متزلزلًا . ( مسألة 29 ) : إذا زوّج الصغيرين وليّهما ، فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر ، وأمّا إذا زوّجهما الفضوليان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله ، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد ؛ لما مرّ ( 4 ) من كون الإجازة كاشفة وإن ردّا أو ردّ أحدهما ، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور ، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث ، فإن حلف يدفع إليه ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع ، بل يردّ إلى الورثة ، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف . هذا إذا كان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث ، وأمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف . ( مسألة 30 ) : يترتّب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة ؛ من المهر وحرمة الامّ والبنت وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك ، بل الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة ( 5 ) إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف
شرح
( 1 ) الأقرب عدم الخروج عن الفضولي . ( 2 ) الظاهر صحّته ولزومه مع مراعاة الغبطة . ( 3 ) بل الأقوى الصحّة واللزوم ولغويّة قصدها ، وما ذكره من الرجوع إلى اشتراط الجواز ممنوع ، ومع تسليمه فكونه موجباً للبطلان محلّ إشكال . ( 4 ) قد مرّ الإشكال في الكشف ولزوم الاحتياط ، وإن لا يبعد الالتزام به في المقام لأجل النصّ الخاصّ . ( 5 ) الأقرب هو الحاجة إليه في ترتّب الأحكام ظاهراً .