تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1020

مساهمون:

ص١٠٢٠
في القبول بعد الموت لا مطلقاً . ( مسألة 3 ) : تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها ، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ، ومع عدمه يجب ( 1 ) الوصيّة بها ؛ سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ؛ لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة وإن لم يجز فيها النيابة وبعد الموت تجري فيها يجب التفريغ بها بالإيصاء ، وكذا يجب ردّ أعيان أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها ، وكذا يجب أداء ديون الناس الحالّة ، ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجّلة يجب الوصيّة بها ، إلّا إذا كانت معلومة أو موثّقة بالأسناد المعتبرة ، وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك ، فإنّه يجب عليه أداؤها أو الوصيّة بها ، ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا ؛ إذا احتمل وجود متبرّع أو أداؤها من بيت المال . ( مسألة 4 ) : ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكيّة ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلًا لها ، فعلى هذا إذا كان الردّ منه بعد الموت وقبل القبول ، أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الردّ أيضاً كذلك ، يكون مبطلًا لها ؛ لعدم حصول ( 2 ) الملكيّة بعد ، وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلًا ، سواء كان القبول بعد الموت أيضاً أو قبله ، وسواء كان قبل القبض أو بعده بناء على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحّتها ؛ لعدم الدليل على اعتباره ، وذلك لحصول الملكيّة حينئذٍ له ، فلا تزول بالردّ ، ولا دليل على كون الوصيّة جائزة بعد تماميّتها بالنسبة إلى الموصى له ، كما أنّها جائزة بالنسبة إلى الموصي ؛ حيث إنّه يجوز له الرجوع في وصيّته كما سيأتي . وظاهر كلمات العلماء - حيث حكموا ببطلانها بالرّد - عدم صحّة القبول بعده ؛ لأنّه عندهم مبطل
شرح
( 1 ) إذا كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات يعلم بها الورثة ويطمئنّ بإيصالهم وتأديتهم على ما هي عليها ، لا يجب الإيصاء بها وإن كان أولى بل أحوط . ( 2 ) هذا بالنسبة إلى الصورة الأولى مناف لما سبق منه ؛ من قوّة احتمال عدم اعتبار القبول لحصول الملكيّة بموت الموصي قبل قبول الموصى له قهراً وإن كان هو الأقوى ؛ لما سبق منّا من اعتباره في حصول ملكيّته ، نعم لو قيل بأنّ الردّ كاشف عن عدم الملكيّة بالموت يرتفع التنافي ، لكنّه ضعيف .