( مسألة 21 ) : الإجازة كاشفة ( 1 ) عن صحّة العقد من حين وقوعه ، فيجب ترتيب الآثار من حينه .
( مسألة 22 ) : الرضا الباطنيّ التقديريّ لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة ، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلى أنّه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً ، لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة ، بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به إلّا أنّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ ( 2 ) على رضاه ، فالظاهر أنّه من الفضوليّ ، فله أن لا يجيز .
( مسألة 23 ) : إذا كان كارهاً حال العقد ، إلّا أنّه لم يصدر منه ردّ له ، فالظاهر صحّته بالإجازة ، نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضوليّ العقد يشكل صحّته بالإجازة ؛ لأنّه بمنزلة الردّ بعده ، ويحتمل صحّته ( 3 ) بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد العقد ، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال .
( مسألة 24 ) : لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة ، ولا الالتفات إلى ذلك ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه يكون من الفضوليّ ، ويصحّ بالإجازة .
( مسألة 25 ) : لو قال في مقام إجراء الصيغة : زوّجت موكّلتي فلانة مثلًا ، مع أنّه لم يكن وكيلًا عنها ، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا ؟ الظاهر الصحّة ، نعم لو لم يذكر لفظ فلانة ونحوه كأن يقول : زوّجت موكّلتي ، وكان من قصده امرأة معيّنة مع عدم كونه وكيلًا عنها ، يشكل صحّته بالإجازة .
( مسألة 26 ) : لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن ، هل يجوز إجازة العقد دون المهر ، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلّة والكثرة ، فيه إشكال ، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية ، وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر ، كما أنّه لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد ، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط .
( مسألة 27 ) : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبيّن كونه وكيلًا ، فالظاهر صحّته ولزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا ، بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه
شرح
( 1 ) المسألة مشكلة لا بدّ فيها من الاحتياط .
( 2 ) ولا قرائن قامت على أنّ سكوته إجازة .
( 3 ) هذا الاحتمال بعيد مع سبقه بالنهي ، وقريب مع عدم الإذن والسكوت .