تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
اختلفوا فيها ، وهي ما إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة ، ولم يسمّها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم لكنّه قصدها معيّنة ، واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي ، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهنّ جميعاً فالقول قول الأب ، وما لو لم يرهنّ فالنكاح باطل ، ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ؛ وهي وإن كانت صحيحة إلّا أنّ إعراض المشهور عنها مضافاً إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها ، فقول المشهور لا يخلو عن قوّة ، ومع ذلك الأحوط ( 1 ) مراعاة الاحتياط وكيف كان لا يتعدّى عن موردها . ( مسألة 20 ) : لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريّته أو انوثيّته ، وذلك لانصراف الأدلّة كما لا يصحّ البيع أو الشراء منه ولو بتولّي الوليّ وإن قلنا بصحّة الوصيّة له عهديّة ، بل أو تمليكية أيضاً . ( مسألة 21 ) : لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ؛ ممّا يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلّته ، فلا يضرّ بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها ، فلا تجري قاعدة الغرر هنا .

فصل في مسائل متفرقة

الأولى : لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة اشتراط الخيار في نفس العقد ، فلو شرطه بطل ، وفي بطلان العقد به قولان ؛ المشهور على أنّه باطل ، وعن ابن إدريس أنّه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور ، ولا يخلو قوله عن قوّة ؛ إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه ، مع أنّ المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد ، ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة ، كما ترى . وأمّا اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ، ولكن لا بدّ من تعيين مدّته وإذا فسخ قبل انقضاء المدّة يكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر ، وأمّا في المتعة ؛ حيث إنّها لا تصحّ بلا مهر ، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل . الثانية : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها ،
شرح
( 1 ) لا يترك .