الاستحبابي ، فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته ، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق .
( مسألة 13 ) : يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ؛ سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية أو فضولًا ، فلا اعتبار بعقد الصبيّ ولا المجنون ولو كان أدواريّاً حال جنونه ، وإن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور ، بل لا خلاف فيه لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل ؛ لعدم الدليل على سلب عبارته ( 1 ) إذا كان عارفاً بالعربيّة ، وعلم قصده حقيقة ، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا ، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ ، وكذا لا اعتبار بعقد السكران ، فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ، وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان ؛ فالمشهور أنّه كذلك ، وذهب جماعة إلى الصحّة ، مستندين إلى صحيحة ابن بزيع ، ولا بأس بالعمل بها وإن كان الأحوط خلافه ؛ لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 14 ) : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة ، أو أصيلًا مع إجازة الوليّ ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك .
( مسألة 15 ) : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة ، كما يجوز إجراؤها لنفسها .
( مسألة 16 ) : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد ، فلو أوجب ثمّ جنّ أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ ، وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة ، وكذا الحال في سائر العقود ، والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلّة .
( مسألة 17 ) : يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : زوّجتك إحدى بناتي ، بطل ، وكذا لو قال :
زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين ، وكذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتّفاق ، صار ما قصده أحدهما عين ما
شرح
( 1 ) الأقوى سلب عبارته .