تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1002

مساهمون:

ص١٠٠٢
( مسألة 6 ) : إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى لم يكف ، وإن لم يكن مغيّراً فلا بأس به ، إذا كان في المتعلّقات وإن كان في نفس اللفظين ، كأن يقول : جوّزتك ( 1 ) ، بدل « زوّجتك » فالأحوط عدم الاكتفاء به ، وكذا اللحن في الإعراب . ( مسألة 7 ) : يشترط قصد الإنشاء في إجراء الصيغة . ( مسألة 8 ) : لا يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفاً بمعنى الصيغة تفصيلًا ؛ بأن يكون مميّزاً للفعل والفاعل والمفعول ، بل يكفي ( 2 ) علمه إجمالًا بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح والتزويج ، لكن الأحوط العلم التفصيلي . ( مسألة 9 ) : يشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول ، وتكفي العرفيّة منها ، فلا يضرّ الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب ، كما لا يضرّ الفصل بمتعلّقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت . ( مسألة 10 ) : ذكر بعضهم : أنّه يشترط اتّحاد مجلس الإيجاب والقبول ، فلو كان القابل غائباً عن المجلس ، فقال الموجب : زوّجت فلاناً فلانة ، وبعد بلوغ الخبر إليه قال : قبلت ، لم يصحّ ، وفيه : أنّه لا دليل على اعتباره من حيث هو ، وعدم الصحّة في الفرض المذكور إنّما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ؛ لعدم التخاطب ، وإلّا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدّد المجلس صحّ ، كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر لكنّه يسمع صوته ويقول : قبلت ، بلا فصل مضرّ ، فإنّه يصدق عليه المعاقدة . ( مسألة 11 ) : ويشترط فيه التنجيز كما في سائر العقود ، فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان بطل ، نعم لو علّقه على أمر محقّق معلوم كأن يقول : إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة ، مع علمه بأنّه يوم الجمعة صحّ ، وأمّا مع عدم علمه فمشكل . ( مسألة 12 ) : إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته ، فإن أرادا البقاء فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح ، وإن أرادا الفراق فالأحوط الطلاق ، وإن كان يمكن التمسّك بأصالة عدم التأثير ( 3 ) في الزوجيّة ، وإن كان على وجه يخالف الاحتياط
شرح
( 1 ) لا يكفي بمثل ذلك ممّا يكون اللحن مغيّراً للمعنى . ( 2 ) إذا كان جاهلًا باللغة بحيث لا يفهم أنّ العلقة تحصل بلفظ « زوّجت » مثلًا أو بلفظ « موكلتي » فصحّته محلّ إشكال وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى . ( 3 ) هذا الأصل ممّا لا أصل له ، نعم يجري بعض أصول اخر لكن المجري هو المجتهد .