فصل في العقد وأحكامه
( مسألة 1 ) : يشترط في النكاح الصيغة ؛ بمعنى الإيجاب والقبول اللفظيّين ، فلا يكفي التراضي الباطنيّ ولا الإيجاب والقبول الفعليّين ، وأن يكون الإيجاب بلفظ النكاح أو التزويج على الأحوط ، فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم وإن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدلّ ( 1 ) على إرادة الدوام ، ويشترط العربيّة مع التمكّن منها ولو بالتوكيل ( 2 ) على الأحوط ، نعم مع عدم التمكّن منها ولو بالتوكيل يكفي غيرها من الألسنة إذا أتى بترجمة اللفظين من النكاح والتزويج ، والأحوط اعتبار الماضويّة وإن كان الأقوى عدمه ، فيكفي المستقبل والجملة الخبريّة كأن يقول : ازوّجك ، أو أنا مزوّجك فلانة ، كما أنّ الأحوط تقديم الايجاب على القبول وإن كان الأقوى جواز العكس ( 3 ) أيضاً ، وكذا الأحوط ( 4 ) أن يكون الإيجاب من جانب الزوجة والقبول من جانب الزوج وإن كان الأقوى جواز العكس ، وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » ولا يبعد كفاية « رضيت » ولا يشترط ذكر المتعلّقات فيجوز الاقتصار على لفظ « قبلت » من دون أن يقول : قبلت النكاح لنفسي أو لموكّلي بالمهر المعلوم ، والأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر كأن يقول : زوّجني فلانة ، فقال : زوّجتكها ، وإن كان الأحوط خلافه ( 5 ) .
( مسألة 2 ) : الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة مع قصد الإنشاء وإن تمكّن من التوكيل على الأقوى .
( مسألة 3 ) : لا يكفي في الإيجاب والقبول الكتابة .
( مسألة 4 ) : لا يجب التطابق بين الإيجاب والقبول في ألفاظ المتعلّقات ، فلو قال : أنكحتك فلانة ، فقال : قبلت التزويج ، أو بالعكس كفى ، وكذا لو قال : على المهر المعلوم ، فقال الآخر : على الصداق المعلوم ، وهكذا في سائر المتعلّقات .
( مسألة 5 ) : يكفي على الأقوى في الإيجاب لفظ « نعم » بعد الاستفهام ، كما إذا قال :
زوّجتني فلانة بكذا ؟ فقال : نعم ، فقال الأوّل : قبلت ، لكن الأحوط ( 6 ) عدم الاكتفاء .
شرح
( 1 ) أي يجعله ظاهراً في الدوام ، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
( 2 ) وإن كان الجواز مع عجز نفسه لا يخلو من قوّة وإن تمكّن من التوكيل .
( 3 ) بمثل « تزوّجت » لا بمثل « قبلت » .
( 4 ) لا يترك .
( 5 ) لا يترك .
( 6 ) لا يترك .