بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل .
مسألة 5 : ذكر بعضهم : أنّه لو أوصى بنصف ماله مثلًا ، فأجاز الورثة ، ثمّ قالوا ظننّا أنّه قليل ، قضي عليهم بما ظنّوه ( 1 ) وعليهم الحلف على الزائد ، فلو قالوا : ظننّا أنّه ألف درهم ، فبان أنّه ألف دينار ، قضي عليهم بصحّة الإجازة في خمسمائة درهم وأحلفوا على نفي ظنّ الزائد ( 2 ) ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة ( 3 ) ، وذلك لأصالة ( 4 ) عدم تعلّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم ( 5 ) علمهم بالزائد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معيّنة كدارٍ أو عبد فأجازوا ، ثمّ ادّعوا أنّهم ظنّوا أنّ ذلك أزيد من الثلث بقليل ، فبان أنّه أزيد بكثير ، فإنّه لا يسمع منهم ذلك ، لأن إجازتهم تعلّقت بمعلوم وهو الدار أو العبد . ومنهم من سوّى بين المسألتين في القبول . ومنهم من سوّى بينهما في عدم القبول ، وهذا هو الأقوى ( 6 ) ، أخذاً بظاهر كلامهم في الإجازة ، كما في سائر المقامات ؛ كما إذا أقرّ بشيء ثمّ ادّعى أنّه ظنّ كذا أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمّ ادّعى أنّه ظنّ كذا ، فإنّه لا يسمع منه . بل الأقوى عدم السماع حتّى مع
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى في المسألة التفصيل ؛ فإن كان هذا الظنّ من قبيل الدواعي والمقارنات ، فالوصيّة نافذة فيما وقع تحت عنوان النصف ؛ وإن كان من المقيّدات ، فالحقّ ما ذكروه من عدم نفوذ الوصيّة فيما زاد على ظنّهم ، هذا بحسب مقام الثبوت ؛ أمّا بحسب مقام الإثبات لو كان ظاهر الكلام الإطلاق ، يؤخذ به ولا تسمع هذه الدعوى ؛ وكذا لو كان ظاهره التقييد ، يؤخذ به ؛ نعم ، لو كان ظاهره مبهماً ، يؤخذ بالأقلّ ولا يحتاج إلى الحلف في شيء من ذلك ؛ فما ذكره البعض على إطلاقه ممنوع
( 2 ) . الامام الخميني : بل على نفي احتماله
الگلپايگاني : ليرجع إلى الحلف على نفي الإجازة عن الزائد ممّا ظنّوا ، وإلّا فمجرّد نفي الظنّ لا يفيد نفي الإجازة
( 3 ) . الگلپايگاني : لا وجه لثلث البقيّة زائداً على خمسمائة درهم ، لأنّه لو كان الممضى تمام خمسمائة درهم زائداً على الثلث فللموصى له ثلث المجموع زائداً على خمسمائة درهم ، وإن كان الممضى سدس ألف درهم زائداً على الثلث فللموصى له ثلث المجموع وسدس ألف درهم
( 4 ) . الامام الخميني : هذان الأصلان غير أصيلين وإن كان المدّعى حقّاً
( 5 ) . الگلپايگاني : هذا الأصل يفيد لدعوى عدم العلم ؛ وأمّا لنفي الإجازة فغير مفيد
( 6 ) . الگلپايگاني : هذا مع الشكّ في الصدق ؛ وأمّا مع العلم بصدق المدّعى فالأقوى في الصورة الأولى السماع ، لأنّ النصف في نظر من يعلم بكون الكلّ ألف درهم ليس إلّا خمسمائة درهم بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ العبد لا يتفاوت بكثرة المال وقلّته أو كثرة قيمته وقلّتها ؛ نعم ، تخيّل ذلك أوجب إمضاء الدار والعبد وهذا لا يضرّ بشيء