تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
العلم بصدقهم في دعواهم ( 1 ) ، إلّا إذا علم كون إجازتهم مقيّدة بكونه بمقدار كذا ، فيرجع إلى عدم الإجازة ، ومعه يشكل السماع ( 2 ) فيما ظنّوه أيضاً ( 3 ) . مسألة 6 : المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي ، لا حال الوصيّة ، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة ( 4 ) إن لم تكن بيدهم حال الوفاة ، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص ، كان النقص مشتركاً ( 5 ) بين الوارث والموصي ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً وإن كانت كثيرة جدّاً . وقد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرة ، إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة ، والأصل عدم تعلّق الوصيّة بها ؛ ولكن لا وجه له ، للزوم العمل بإطلاق الوصيّة ؛ نعم ، لو كان هناك قرينة قطعيّة على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة ، صحّ ما ذكر ، لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلّتها ( 6 ) . ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا إنّما يتمّ في مثل الوصيّة بمعلوم كالعبد والدار ، فإنّ الإجازة حينئذٍ تكون نافذة ولو علم مخالفة علم المجيز لما عليه الموصى به من الماليّة ، فإنّ التخلّف حينئذٍ من قبيل تخلّف الداعي وهو لا يضرّ بصحّة الإجازة ؛ وأمّا في مثل الوصيّة بالنصف مثلًا فالمجاز على تقدير اعتقاد المجيز بأنّ المال ألف درهم فرضاً إنّما هي الوصيّة بخمسمائة درهم فلا تكون الإجازة نافذة في الزائد ، وبذلك يظهر أنّه لا مانع من سماع الدعوى في هذه الصورة ، إلّا أنّها محتاجة إلى الإثبات ، لأنّها مخالفة لظاهر الكلام ( 2 ) . الخوئي : لعلّه من سهو القلم ، وصحيحه : « يشكل القضاء » ( 3 ) . مكارم الشيرازي : كأنّ نظره في ذلك إلى أنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، فليست العبارة من سهو القلم ، كما ذكره بعض الأعاظم وقال : « إنّ صحيحه يشكل القضاء » ؛ ولكن هذا الإشكال على كلّ حال غير وارد ، لعدم المانع من السماع فيما ظنّوه ؛ كما لا يخفى ( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يعلم وجه صحيح لحال حصول قبض الوارث ، لأنّ التركة تنتقل إلى الوارث حين الموت وإن كان متعلّقاً لحقّ الموصى له أيضاً ، حتّى أنّ الدية إن قلنا بكونها من جملة التركة ويتعلّق بها حقّ الموصى له لا أثر للقبض فيها ؛ وبالجملة : ذكر حال القبض ممّا لا يدلّ عليه دليل ولا يساعده القواعد المعروفة في الإرث والوصيّة ( 5 ) . الگلپايگاني : هذا الحكم متفرّع على أنّ الظاهر من لفظ الموصي الربع حال الوصيّة أو حال الموت ولذا لو صرّح بالربع حال الوصيّة ثمّ زاد كانت الزيادة للوارث ؛ وكذا لو نقص ، كان النقص عليه ما لم ينقص ربع المال حال الوصيّة عن الثلث حال الوفاة ، وكذا لو صرّح بالثلث حال الوصيّة ثمّ زاد المال كانت الزيادة للوارث ؛ نعم ، لو نقص كان النقص عليهما لعدم نفوذ الوصيّة في أكثر من الثلث حال الوفاة ؛ نعم ، ما ذكر من الوصيّة بالعين المعيّنة أو بالكلّي مثل مائة دينار ، فهو من فروع كون المدار في الثلث الثلث حال الموت ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الإنصاف أنّ كثرة الزيادة بنفسها قرينة قطعيّة في كثير من الأوقات على إرادة الحصّة حال الوصيّة ، فلو أوصى لأجنبي بثلث ماله وكان ألف درهم ، ثمّ تجدّد له ملايين درهم أو أكثر ، يشكل الحكم بملكيّة الموصى له لثلثها
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 893 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي