[ كتاب الوصيّة ]
كتاب الوصيّة
[ فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها ]
[ فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها ]
وهي إمّا مصدر « وصى يصي » بمعنى الوصل ، حيث إنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة ، وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد ( 1 ) ، من « وصّى يوصّي توصية » أو « أوصى يوصي إيصاء » . وهي إمّا تمليكيّة أو عهديّة ، وبعبارة أخرى ( 2 ) : إمّا تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط على حقّ ، أو فكّ ملك ، أو عهد متعلّق بالغير ، أو عهد متعلّق بنفسه كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه . وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة .
مسألة 1 : الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول ، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق ؛ وأمّا
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وهنا احتمال ثالث - لعلّه الأظهر - من كتب أهل اللغة ومن موارد استعمال هذه الكلمة ، وهو أنّها إن كانت من الثلاثي المجرّد فهي بمعنى « الوصل » لا غير ، وإن استعملت من المزيد ( إمّا من باب الإفعال أو التفعيل ) فهو معنى « العهد » لا غير ؛ لكنّ الظاهر أنّ الوصيّة اسم مصدر من الثلاثي المزيد فقط وبمعنى العهد ، كما يظهر من موارد استعمالاتها في كتاب اللّه العزيز ، سواء كان العهد بالنسبة إلى حال الحياة أو بعدها ؛ ولكن لا يستعمل هذه الكلمة في عرف الفقهاء إلّا في « العهد لما بعد الحياة » ويعادله في الفارسية « سفارش كردن » ولكنّه عامّ لكلّ عهد ، من دون تفاوت بين الحياة والممات
( 2 ) . الامام الخميني : ما ذكره ليس عبارة أخرى لما سبق ، لأنّ الوصيّة بالفكّ ليست من القسمين ، ولو جعلت العهديّة أعم من الفكّ لا تكون الوصيّة إلّا قسماً واحداً ، والأمر سهل