العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها ، بل ربما يحتمل ( 1 ) ثبوت الخيار للوليّ أيضاً ( 2 ) من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ ، وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل ، إلّا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك . وأمّا إذا كان الوليّ جاهلًا بالعيب ولم يعلم به إلّا بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوّزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له ( 3 ) وللمولّى عليه إن لم يفسخ ، وللمولّى عليه فقط إذا لم يعلم به الوليّ إلى أن بلغ أو أفاق ؛ وإن كان من العيوب الاخر فلا خيار للوليّ ، وفي ثبوته للمولّى عليه وعدمه وجهان ( 4 ) ؛ أوجههما ذلك ( 5 ) ، لأنّه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج ، بل يمكن أن يقال : إنّ العقد فضوليّ حينئذٍ ، لا أنّه صحيح وله الخيار .
مسألة 11 : مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر تزويجه بيد المولى .
مسألة 12 : للوصيّ ( 6 ) أن يزوّج المجنون ( 7 ) المحتاج إلى الزواج ، بل الصغير
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لو كان الخيار للمولّى عليه بعد البلوغ أو الإفاقة ، كما هو ظاهر المتن ، فقبله لا حقّ حتّى يستوفيه الوليّ ؛ نعم ، لو كان للمولّى عليه حقّ فعلًا فللوليّ الخيار نيابةً وهو غير بعيد ، كما نفى عنه البعد في الجواهر
( 2 ) . مكارم الشيرازي : يظهر ضعفه ممّا تقدّم ؛ ولا سيّما أنّ ظاهر عبارة المصنّف حصول الخيار بعد البلوغ ، وحينئذٍ لا معنى لولاية الوليّ قبله
( 3 ) . الگلپايگاني : نيابةً ؛ وأمّا أصالةً فلا وجه له
مكارم الشيرازي : هذا إذا كان نفس العقد ولو مع الخيار مصلحةً للصغير ، وإلّا فيشكل صحّة العقد
( 4 ) . مكارم الشيرازي : إن كان العقد مع العيب مصلحة للصغير ، فلا خيار له ولا للوليّ ؛ وإن لم يكن مصلحة ، فصحّة العقد محلّ إشكال ، فلا تصل النوبة إلى الخيار على كلّ تقدير
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ، فإنّ تزويج الأب إن كان نافذاً في حقّه على أساس أنّ المعتبر في ولايته عليه عدم المفسدة فلا يكون عدم المصلحة مانعاً عن نفوذ تصرّفه في حقّه كما مرّ سابقاً ، وعليه فلا خيار له ، وإن لم يكن نافذاً فالعقد فضوليّ تتوقّف صحّته على إجازة المولّى عليه بعد البلوغ
الگلپايگاني : بل الأوجه عدم الخيار مع فرض المصلحة ، وأمّا مع عدمها فالعقد فضوليّ موقوف على إجازة المولّى عليه بعد البلوغ أو الإفاقة
( 6 ) . الامام الخميني : في مورد ثبوت الولاية للموصي كالمتّصل جنونه بصغره ، والأحوط الّذي لا يُترك ضمّ إذن الحاكم ؛ وأمّا المجنون الّذي عرض جنونه بعد البلوغ فالأقرب أنّ أمره إلى الحاكم حتّى مع وجود الأب والجدّ وإن كان الاحتياط حسن ، وأمّا أمر الصغير مشكل ، فلا يُترك الاحتياط فيه
( 7 ) . الگلپايگاني : المتّصل جنونه بصغره ؛ وفي المنفصل فالأقوى أنّ الولاية للحاكم ، كما مرّ ؛ نعم ، الأحوط الاستيذان من الوصيّ أيضاً
مكارم الشيرازي : إذا كان هناك ضرورة ؛ ولا فرق بين الجنون المتّصل بالصغر وغيره ؛ ولكن لا يُترك الاحتياط في غير المتّصل باستيذان الوصيّ الحاكمَ الشرعيّ ؛ وهذا كلّه إذا كانت الوصيّة مطلقة شاملة للزواج أيضاً أو مع نصّ الوصيّ عليه