بمعنى توقّفه على إجازتها بعد البلوغ ، ويحتمل ( 1 ) البطلان ولو مع الإجازة ، بناءً على اعتبار وجود المجيز في الحال .
مسألة 7 : لا يصحّ نكاح السفيه ( 2 ) المبذّر ( 3 ) إلّا بإذن الوليّ ، وعليه أن يعيّن المهر والمرأة ( 4 ) ؛ ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة ، لأنّه ليس كالمجنون والصبيّ مسلوب العبارة ، ولذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الوليّ .
مسألة 8 : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج ( 5 ) وخصوصيّاته ، من تعيين الزوجة وكيفيّة الإمهار ونحو ذلك ، فالظاهر ( 6 ) كونه
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ ضعفه
الگلپايگاني : قد مرّ ضعف هذا الاحتمال في المقام
( 2 ) . الامام الخميني : إذا حجر عليه للتبذير ؛ نعم ، السفيه المتّصل سفهه بزمان الصغر محجور مطلقاً
( 3 ) . الخوئي : الظاهر أنّه أراد بهذا القيد من لا يعلم صلاحه وفساده ، ولأجل ذلك يكون القيد توضيحيّاً لا احترازيّاً ، حيث إنّ ذلك معنى السفيه في الماليّات ، وإلّا فلا يكاد يظهر وجه للتقييد
( 4 ) . مكارم الشيرازي : أمّا تعيين المهر ، فمعلوم بعد كونه سفيهاً في الأموال ؛ وأمّا تعيين المرأة ، فلا وجه له إلّا أن يكون المراد منه تعيين الصنف ، بأن يقول : لا تتزوّج من بنات التجّار مثلًا لما فيهنّ من المهر الكثير ، هذا كلّه في السفيه الماليّ ؛ أمّا لو كان سفيهاً بالنسبة إلى عقد النكاح ، فإجازة الوليّ بالنسبة إلى المرأة أيضاً شرط ، كما سيأتي ، ولا فرق بين من كان زمان سفهه متّصلًا بزمان الصغر أم لا
( 5 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه أنّ السفه مهما كان ، يوجب ولاية الوليّ ؛ وقد عرفت أنّ حكم الولاية أمر عقلائي قد أمضاها الشرع ، وليس أمراً تعبّدياً يختصّ بمورده ؛ والعجب من جمع من أعلام المحشّين حيث قصّروا الحكم على السفه في الأموال ، مع أنّ الملاك فيهما واحد ، بل قد يكون النكاح أولى ؛ فلو أنّ ابناً أو بنتاً له خمسة عشرة سنة رضي بالتزويج بزوج أو زوجة له سبعون سنة ، مع عدم الكفاءة العرفيّة وعدم المصلحة في شيء من الجهات ، وكان ذلك لسفاهة في أمر النكاح ، فهل يرضى فقيه في الحكم بلزوم هذا العقد ، ولا سيّما في البنات ؟ وأمّا عدم تعرّضهم للسفه في غير الأموال لا يضرّ بالمقصود ، فإنّ الظاهر أنّهم تبعوا في ذلك القرآن المجيد ، حيث تعرّض لخصوص السفه في باب الأموال والاستغناء عنه باشتراط إذن الوليّ في البكر ، ولغير ذلك
( 6 ) . الگلپايگاني : الظهور ممنوع ؛ لو لم يكن الظاهر خلافه ؛ نعم ، الأحوط له الاستيذان من الوليّ