باطلًا أو يصحّ ؟ وجهان ( 1 ) ، بل قولان ؛ من كونه سابقاً فيجب تقديمه ، ومن أنّ لازم أولويّة اختيار الجدّ ( 2 ) عدم صحّة خلافه ، والأحوط مراعاة الاحتياط . ولو تشاحّ الجدّ الأسفل والأعلى ، هل يجري عليهما حكم الأب والجدّ أو لا ؟ ( 3 ) وجهان ؛ أوجههما الثاني ( 4 ) ، لأنّهما ليسا أباً وجدّاً ، بل كلاهما جدّ ، فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب .
مسألة 10 : لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب ؛ سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا ، لأنّه خلاف المصلحة ؛ نعم ، لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز ؛ وحينئذٍ لا خيار له ولا للمولّى عليه إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ ، وإن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع علمه به ، وجهان ( 5 ) ؛ أوجههما الأوّل ، لإطلاق أدلّة تلك العيوب ، وقصوره بمنزلة جهله ، وعلم الوليّ ولحاظ المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه ، وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى بطلان عقد الأب هنا ، لأنّ صريح غير واحد من روايات الباب أنّه لو هوى الأب رجلًا والجدّ رجلًا آخر ، كان الجدّ أولى ، وظاهر الأولويّة هنا الأولويّة الوضعيّة لا التكليفيّة ، وبعبارة أخرى : لا ولاية للأب في مفروض الكلام ، فكيف يصحّ عقده
( 2 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر
( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى جريان حكم الأب والجدّ عليهما ، لعموم التعليل الوارد في خبر عبيد بن زرارة وخبر قرب الإسناد ( المرويّين في الباب 11 من أبواب عقد النكاح ) ولا سيّما أنّ عليّ بن جعفر رواه أيضاً في كتابه ؛ والإشكال في عموم التعليل ، كما عن بعض ، لا وجه له
( 4 ) . الامام الخميني : لا يبعد أوجهيّة الأوّل
الگلپايگاني : بل الأوّل ، لما يستفاد من وجه تقدّم الجدّ من النصّ
( 5 ) . الامام الخميني : لا يبعد أوجهيّة العدم إذا أعمل الوليّ جهده في إحراز المصلحة ، وكشف عدم المصلحة لا تأثير له
مكارم الشيرازي : الأوجه عدم الخيار ، بعد فرض علم الوليّ ووجود المصلحة في ذلك ؛ والتمسّك بإطلاق أدلّة الخيار ممنوع ، لكون أدلّة الولاية حاكمة عليهما ؛ وقوله قصور الصغير بمنزلة جهله ، ممنوع ، بل الأولى أن يقال : علم الوليّ بمنزلة علمه ، وبالجملة لا مناص عن القول بفساد العقد ، لعدم شمول أدلّة الولاية له ، أو القول بصحّته مع عدم الخيار ، كما ذكره في الجواهر ، وإن هو إلّا كعقد البيع على المعيب مع علم الوليّ به واقتضاء المصلحة له ، كأن يكون بقيمة رخيصة جدّاً ؛ ولا أظنّ أحداً يلتزم بثبوت خيار العيب هنا للصغير إذا بلغ