تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
الدعوى ، فإن كان للمدّعي بيّنة ، وإلّا فيحلف ( 1 ) المنكر ، أو يردّ اليمين فيحلف المدّعي ويحكم له بالزوجيّة ، وعلى المنكر ترتيب آثاره ( 2 ) في الظاهر ( 3 ) ، لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه وبين اللّه ؛ وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما ، لكنّ المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه ، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ولا امّ المنكرة ولابنتها مع الدخول بها ولا بنت أخيها أو أختها إلّا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر إليها ( 4 ) ؛ نعم ، لا يجب عليه نفقتها ، لنشوزها بالإنكار ( 5 ) . وإن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إن كان منكراً بتّاً ؛ وإن كان يظهر الشكّ فالظاهر عدم السماع إلّا بالبيّنة ، لعدم جواز الحلف مع الشكّ ولا الردّ ، من غير فرق بين كون المدّعى عليه الزوج أو الزوجة ؛ ولعلّ هذه الصورة هي المراد من عبارة القواعد حيث قال : لو ادّعى رجل زوجيّة امرأة لم تسمع إلّا بالبيّنة ، سواء كانت معقوداً عليها أم لا ( 2 ) . الگلپايگاني : يعني آثارها المحلّلة مثل الإنفاق على الزوجة وترك الخروج بدون إذن الزوج ؛ وأمّا المحرّمة مثل الوطي فيجب على المحكوم عليه العالم بالخلاف طلاق المرأة في الظاهر لئلّا يجبر على وطي المحرّم باعتقاده ويجب على المحكوم عليها إرضاء الزوج بالطلاق أو ترك الوطي ولو ببذل المال ، وعلى فرض عدم التمكّن من التخلّص لكلّ منهما فليقتصر على المقدار المضطرّ إليه ( 3 ) . الامام الخميني : بمقدار لا يمكن التخلّص عنه لو كان عالماً ، بخلاف مدّعي الزوجيّة ، وإن كان المنكر هو الزوج يجب عليه الطلاق في الظاهر أو تجديد النكاح مع الإمكان مكارم الشيرازي : يعني بمقدار يجبر عليه أو في خصوص الآثار المحلّلة ، كالإنفاق على الزوجة وترك خروج الزوجة بدون إذن الزوج ؛ وأمّا في الآثار المحرّمة إذا قدر على التخلّص ، يتخلّص منه . وذلك كلّه لأنّ حكم الحاكم من قبيل الأحكام الظاهريّة ولا يتغيّر معه الحكم الواقعي ( 4 ) . الامام الخميني : ولا يجوز لها أخذه ، فلو كان الزوج عالماً بالواقعة يجب عليه إيصال المهر بنحوٍ إليها ( 5 ) . مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : لنشوزها بعدم التمكين ، لأنّ مجرّد الإنكار ليس نشوزاً ، لكن عدم التمكين نشوز . وما قد يقال من أنّ النشوز لا بدّ أن يكون عن تمرّد لا عن عذر ، والمفروض أنّه هنا قد يكون معذوراً لعدم علمها بالزوجيّة فليست ناشزة ، كما ترى ؛ وقياسه على ترك التمكين في حال الحيض أو الصوم الواجب أو الحجّ الواجب ، قياس مع الفارق ، بل الإنصاف أنّ إطلاقات أدلّة الإنفاق على الزوجة غير شاملة لما نحن فيه ؛ كما لا يخفى على من راجعها في أبواب الإنفاق ( راجع الوسائل باب 1 من أبواب النفقات ج 15 ) ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لكن لو كان الزوج مصرّاً على عدم الزوجيّة ولكنّها تعلم أنّها زوجة له ، جاز لها الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ حتّى يأمره بالطلاق على فرض كونها زوجته ، أو يطلّقها هو إن لم يقبل الزوج ذلك ، لأنّ في بقائها على هذه الحالة مضرّة عظيمة عليها فيجوز الطلاق دفعاً للضرر