إلّا إذا طلّقها ( 1 ) ولو بأن يقول : هي طالق إن كانت زوجتي ؛ ولا يجوز لها السفر ( 2 ) من دون إذنه ( 3 ) ، وكذا كلّ ما يتوقّف ( 4 ) على إذنه . ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ( 5 ) ويحكم بالزوجيّة بينهما ؟ فيه قولان ؛ والأقوى السماع ( 6 ) إذا أظهر عذراً ، لإنكاره ولم يكن متّهماً وإن كان ذلك بعد الحلف ( 7 ) ، وكذا المدّعي إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه ؛ نعم ، يشكل ( 8 ) السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه ، إلّا إذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها .
[ الثالثة : إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر ]
الثالثة : إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر ، لم تسمع دعواه ( 9 ) إلّا بالبيّنة ( 10 ) ؛ نعم ، له مع عدمها على كلّ منهما اليمين ( 11 ) ، فإن وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها ، وإن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف ، لا يكون
شرح
( 1 ) . الخوئي : وأمّا إذا امتنع عن الطلاق فللحاكم الشرعيّ أن يطلّقها
( 2 ) . الخوئي : فيه وفيما بعده إشكال
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل يجوز لها ذلك على الأقوى ؛ فإنّ أدلّة الاستيذان من الزوج لا تشمل محلّ الكلام قطعاً
( 4 ) . الگلپايگاني : في حرمة ما يتوقّف على إذنه بدونه إشكال ، لانصراف الأدلّة عن منكر الزوجيّة عمداً ، بل يمكن أن يكون إنكاره بمنزلة إسقاط حقّه أو إذنه ؛ نعم ، لو اشتبه عليه الأمر ، فعلى المرأة المراعاة لحقّه الواقعي
( 5 ) . مكارم الشيرازي : فيه كلام يأتي في محلّه من كتاب القضاء إن شاء اللّه ؛ وكذا ما قبله
( 6 ) . الخوئي : هذا بالإضافة إلى الحقوق الّتي ادّعيت عليه ، والظاهر أنّه لا يعتبر في سماعه حينئذٍ أن يظهر عذراً لإنكاره وأن لا يكون متّهماً ؛ وأمّا بالإضافة إلى حقوقه على المدّعي ففي سماعه إشكال ، وكذلك الحال فيما إذا رجع المدّعي عن دعواه وكذب نفسه ، بلا فرق بين الرجوع قبل إقامة البيّنة والرجوع بعدها
( 7 ) . الگلپايگاني : بناءً على عدم كون الحلف فسخاً ، كما احتمله بعض
( 8 ) . الگلپايگاني : الظاهر عدم الإشكال في سقوط النزاع وانتفاء موضوع الحكم برجوع المدّعي عن الدعوى ؛ سواء كان قبل الحكم أو بعده ، كذّبت البيّنة نفسها أو لا
( 9 ) . الگلپايگاني : يعني لم تسمع بحيث كانت حجّة على الزوج والزوجة ، فلا ينافي قوله بعد ذلك : نعم ، إلى آخره ؛ لكن ظاهر النصّ وفتوى الأكثر ، على ما قيل ، عدم السماع مطلقاً إلّا بالبيّنة ، فلا محلّ لتوجّه اليمين على أحدهما
( 10 ) . الخوئي : والظاهر أنّه حينئذٍ ليس له إحلاف الزوج ولا الزوجة ؛ أمّا الزوج فيكفي له عدم علمه بالحال ، وأمّا الزوجة فلأنّ اعترافها بالزوجيّة لا أثر له حتّى يكون لحلفها أثر ؛ وبذلك يظهر الحال في بقيّة المسألة
( 11 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لعدم الأثر هنا للإقرار ، فلا ينفع الحلف والإنكار ، لأنّه في حقّ غيره ؛ اللّهم إلّا أن يقال بأنّ الأثر قد يظهر بعد موت المدّعي أو بعد إقرارهما معاً ، أو في الحال بالنسبة إلى تفويت حقّ الزوج الأوّل من المهر ، بناءً على كونه من باب التفويت ؛ فتأمّل