المقطوع فالظاهر عدم النشر .
مسألة 34 : إذا كان الزنا لاحقاً فطلّقت الزوجة رجعيّاً ، ثمّ رجع الزوج في أثناء العدّة لم يعدّ سابقاً حتّى ينشر الحرمة ، لأنّ الرجوع إعادة الزوجيّة الأولى ( 1 ) . وأمّا إذا نكحها بعد الخروج عن العدّة ، أو طلّقت بائناً فنكحها بعقد جديد ، ففي صحّة النكاح وعدمها وجهان ؛ من أنّ الزنا حين وقوعه لم يؤثّر في الحرمة ، لكونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً ، ومن أنّه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد ، والأحوط النشر ( 2 ) .
مسألة 35 : إذا زوّجه رجل امرأة فضولًا فزنى بامّها أو بنتها ( 3 ) ، ثمّ أجاز العقد ، فإن قلنا بالكشف الحقيقيّ كان الزنا لاحقاً ، وإن قلنا بالكشف الحكميّ ( 4 ) أو النقل كان سابقاً ( 5 ) .
مسألة 36 : إذا كان للأب مملوكة منظورة أو ملموسة له بشهوة ، حرمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى فيهما ، بخلاف ما إذا كان النظر أو اللمس بغير شهوة ، كما إذا كان ( 6 ) للاختبار ( 7 ) أو للطّبابة أو كان اتّفاقيّاً ، بل وإن أوجب شهوة أيضاً ؛ نعم ، لو لمسها لإثارة
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الزوجيّة الأولى باقية حقيقةً ، والرجوع إبطال لأثر الطلاق
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل الأقوى عدم النشر ؛ وذلك لأنّ ظاهر الأدلّة كون الحرمة الحاصلة من وطي الامّ أو البنت متّصلة بالوطي ، لا أنّ الوطي الحاصل في زمن قبل ذلك ولو بسنين يؤثّر في حدوث الحرمة بعد الطلاق البائن ؛ والإنصاف أنّ الإطلاقات لا نظر لها إلى مثل ذلك ، مضافاً إلى كونه في نفسه أمراً مستبعداً جدّاً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لكنّ الإنصاف بطلان الكشف الحقيقي ، كما ذكرنا في محلّه ، فيكون العقد باطلًا ؛ وقد يقال : إنّ الإجازة على الكشف الحقيقي أيضاً باطل ، لأنّها فرع صدور عقد صحيح مع قطع النظر عن الإجازة ، وهو غير موجود بعد سبق الزنا ، كما أنّه قد يقال بأنّ الكشف الحكمي يقتضي الحكم بسبق الزوجيّة على الزنا ، فيكون صحيحاً ؛ ولكنّ الإنصاف أنّ المراد بالكشف الحكمي ترتيب آثار العقد بذاته ، لا بهذه الخصوصيّات الخارجة عنه
( 4 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل
( 5 ) . الگلپايگاني : الحكم بسبق الزنا مخالف للكشف الحكميّ ، لأنّ مقتضاه الحكم بسبق الزوجيّة ، لكن لا يُترك الاحتياط
( 6 ) . الامام الخميني : مرّ الكلام فيه
( 7 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط فيما إذا تعمّد النظر إلى الفرج ولو للاختبار