مسألة 18 : الظاهر ( 1 ) أنّ اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعيّ ، لا أن يكون لحقّ منهما ، فلا يسقط بالإسقاط .
مسألة 19 : إذا اشترط في عقد العمّة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الأخت ، ثمّ لم تأذنا عصياناً منهما في العمل بالشرط ، لم يصحّ العقد على إحدى البنتين ، وهل له إجبارهما في الإذن ؟ وجهان ( 2 ) ؛ نعم ، إذا اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الأخت ، فالظاهر ( 3 ) الصحّة ( 4 ) وإن أظهرتا الكراهة بعد هذا .
مسألة 20 : إذا تزوّجهما من غير إذن ثمّ أجازتا ، صحّ على الأقوى ( 5 ) .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : منشأ الاستظهار غير معلوم ؛ نعم ، مقتضى الاستصحاب عدم التأثير ، لا الإسقاط
( 2 ) . الخوئي : الظاهر هو جواز الإجبار ، إلّا أنّه لا يجدي ، فإنّ الموضوع لصحّة العقد على بنت الأخ أو الأخت رضا العمّة أو الخالة وهو لا يتحقّق به
الگلپايگاني : لو كان المعتبر الإذن الكاشف عن الرضا كما هو الظاهر ، فلا يتحقّق بالإجبار
مكارم الشيرازي : الأقوى هو العدم ، لأنّ الإذن الّذي ينشأ من الرضا قلباً لا يمكن فيه الإجبار ؛ نعم ، لو كان الشرط من قبيل الخياطة الّذي شرطها في عقد البيع ، يمكن الإجبار عليه ؛ وكذا غيره من الأفعال الخارجيّة
( 3 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ الشرط المذكور إن لم يقيّد بالرضا ولا بعدمه ، يكون بمنزلة الإذن ، فيصحّ العقد ما لم تظهر الكراهة
( 4 ) . الامام الخميني : لو رجع الشرط إلى سقوط إذنه فالظاهر بطلان الشرط
الخوئي : بل الظاهر الفساد ، إلّا إذا رجع الاشتراط إلى اشتراط وكالته عنهما في الإذن
مكارم الشيرازي : بل الظاهر الفساد لو أظهرتا الكراهة ، فإنّ اشتراط إذنهما من قبيل الحكم لا الحقّ ، كما عرفت . ولا يصحّ تغيير الأحكام بالشرط ، لرجوعه إلى اشتراط ما يخالف الكتاب والسنّة ؛ نعم ، ظاهر هذا الشرط عند النكاح ، إذنهما ؛ فما دام لم ترجعا عنه ، يصحّ العقد على ابنة الأخ أو الأخت ، وإذا رجعتا لم يجز
( 5 ) . الگلپايگاني : لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء به
مكارم الشيرازي : وقد يقال بالفساد ، إمّا لأنّ المعتبر مقارنة الإذن للعقد ، فلا يكفي اللحوق ؛ وإمّا لأنّ العقد يقع باطلًا بدون الإذن ، فلا يفيده لحوق الرضا ؛ وإمّا لأنّه من قبيل ما نهى اللّه ، فلا يفيده الرضا بعده ؛ كما ورد في حديث زرارة ( الحديث 1 ، من الباب 24 من نكاح العبيد ) : « إنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده ، وإذا أجاز جاز » ولكن يرد على الأخير أنّه على خلاف المطلوب أدلّ ، لأنّه من قبيل ما نهى عنه السيّد . ويرد ما قبله أنّ وقوعه باطلًا أوّل الكلام إذا لم نشترط المقارنة ؛ فيبقى الأوّل ، فهو اعتبار مقارنة الرضا للعقد ، وهو ممنوع ، لأنّه ليس بأقوى من إذن السيّد ، بل إذن الزوجين ؛ فإذا جاز الفضوليّ في أصل النكاح ، فجوازه في هذا الشرط بطريق أولى ؛ فتأمّل