الواجب الفلاني ويقصد بذلك الشكر على تيسّره ، وأمّا إذا كان بقصد الزجر عنه فلا بأس به ؛ نعم ، يلحق بالأوّل في الحرمة ما إذا نذر الصوم زجراً عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها .
الخامس : صوم الصمت ، بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه ، بجعله في نيّته من قيود صومه ؛ وأمّا إذا لم يجعله قيداً وإن صمت ، فلا بأس به ، بل وإن كان في حال النيّة بانياً على ذلك إذا لم يجعل الكلام جزءاً من المفطرات وتركه قيداً في صومه ( 1 ) .
السادس : صوم الوصال وهو صوم يوم وليلة إلى السحر ، أو صوم يومين بلا إفطار في البين ، وأمّا لو أخّر الإفطار إلى السحر أو إلى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزءاً من الصوم فلا بأس به وإن كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقاً .
السابع : صوم الزوجة ( 2 ) مع المزاحمة لحقّ الزوج ، والأحوط تركه ( 3 ) بلا إذن منه ، بل لا يُترك الاحتياط مع نهيه عنه ( 4 ) وإن لم يكن مزاحماً لحقّه .
الثامن : صوم المملوك مع المزاحمة لحقّ المولى ، والأحوط تركه ( 5 ) من دون إذنه ، بل لا يُترك الاحتياط ( 6 ) مع نهيه .
التاسع : صوم الولد مع كونه موجباً لتألّم الوالدين وأذيّتهما ( 7 ) .
العاشر : صوم المريض ومن كان يضرّه الصوم .
الحادي عشر : صوم المسافر ، إلّا في الصور المستثناة ، على ما مرّ .
الثاني عشر : صوم الدهر حتّى العيدين ، على ما في الخبر وإن كان يمكن أن يكون من حيث اشتماله عليهما ، لا لكونه صوم الدهر من حيث هو .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ومن صوم الصمت المحرّم نيّة الصوم بنفس السكوت ، لا ترك المفطرات مع السكوت ، بل لعلّ ظاهر الروايات الناهية عن صمت يوم إلى الليل هو هذا ؛ وأمّا حرمة غير هذا فهو من باب التشريع المحرّم
( 2 ) . الامام الخميني : على الأحوط ؛ وكذا في المملوك
( 3 ) . الخوئي : هذا في التطوّع
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل وبدون إذنه ، لا لمقتضى القاعدة ، بل لدلالة الروايات الخاصّة وضعف المعارض
( 5 ) . الخوئي : لا يُترك الاحتياط
( 6 ) . مكارم الشيرازي : وكذا مع عدم إذنه
( 7 ) . الامام الخميني : ولا يُترك الاحتياط مع نهيهما مطلقاً ، كما مرّ