تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
عن الزوجيّة أيضاً ، بل الأحوط ( 1 ) حرمتها عليه بمجرّد الدخول وإن لم يفضها ؛ ولكنّ الأقوى بقاؤها على الزوجيّة وإن كانت مفضاة ، وعدم حرمتها عليه أيضاً ، خصوصاً إذا كان جاهلًا بالموضوع أو الحكم أو كان صغيراً أو مجنوناً أو كان بعد اندمال جرحها أو طلّقها ثمّ عقد عليها جديداً ؛ نعم ، يجب عليه دية الإفضاء ( 2 ) وهي دية النفس ، ففي الحرّة نصف دية الرجل ، وفي الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها ودية الحرّة . وظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً وإن أمسكها ولم يطلّقها ، إلّا أنّ مقتضى حسنة حمران وخبر بريد المثبتين لها عدم وجوبها عليه إذا لم يطلّقها ( 3 ) ، والأحوط ما ذكره المشهور ويجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق ( 4 ) على الأحوط . مسألة 3 : لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر . والإفضاء أعمّ من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض ( 5 ) أو مسلكي الحيض
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط بترك الوطي أبداً فيما لو دخل بها قبل التسع مطلقاً ، من غير فرق بين ما ذكر من الأقسام ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وجوب الدية ممّا لا إشكال فيه ؛ وأمّا أنّها دية كاملة ، فيدلّ عليه صريحاً صحيحة سليمان بن خالد ( الوسائل ج 19 أبواب دية المنافع 1 / 9 ) وإطلاق غيره من الروايات ( راجع الوسائل ، الباب 34 من أبواب المصاهرة ) . وليعلم أنّ الدية الكاملة للمرأة نصف دية الرجل ( 3 ) . الخوئي : هذا هو الصحيح ( 4 ) . مكارم الشيرازي : الإنصاف عدم شمول الإطلاقات لصورة تزوّجها بعد الطلاق وانصرافها عنها ، بل لعلّ عنوان الإنفاق ينتفي بعد إنفاق غيره عليها ، والتمسّك بالاستصحاب بعد تبدّل الموضوع ممنوع ، ولا سيّما أنّه من قبيل الشبهة في الحكم ، بل الظاهر عدم وجوبه في صورة الاندمال وعودها كحالتها الأولى ، لعين ما ذكر ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل لا يبعد شموله لما إذا لم يتّحد المسالك ، ولكن حصل فيها خرق يصدق عليه أنّه أفسدها وعطّلها على الأزواج ؛ وذلك لأنّ أصل الإفضاء بمعنى إيجاد الوسعة ( يستعمل لازماً ومتعدّياً ) . وتفسيره في غير واحد من كتب اللغة بجعل مسلكيها واحداً ، لعلّه مأخوذ من الفقهاء ، لأنّ الظاهر أنّه ليس في المسألة حقيقة شرعيّة ولا اصطلاح خاصّ ، كما أنّه ليس معناه هنا مطلق التوسعة في المخرج وإن لم يحصل فيه فساد وتعطيل على الأزواج ، والظاهر أنّ المدار على خروج المرأة عن حيّز الانتفاع من هذه الجهة ؛ نعم ، ما ذكره المشهور من اتّحاد مسلكي البول والحيض هو الغالب بحسب الوجود ، ولكنّ الاختصاص به ممّا لا دليل عليه ؛ بل لو فرض اتّحاد المسلكين ولكن لم يخرج عن الانتفاع مقاربةً وولادةً وإن حصل فيه نقص في الجملة ، يشكل إجراء أحكام الإفضاء عليه ، لانصراف الإطلاقات عن مثله ، كما لا يخفى