ممنوع ( 1 ) ، كما أنّ لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة ، وأمّا لفظ أوصيت أو أوصيك بكذا فليس كذلك . فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع .
مسألة 15 : إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ بريء أو مديون للمشتري ثمّ بان بطلان البيع ، بطلت الحوالة ( 2 ) في الصورتين ، لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع ، واللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال ، هذا في الصورة الثانية ؛ وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالًا عليه ويجوز الحوالة على البريء ، إلّا أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته ( 3 ) لا عليه ( 4 ) ، ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده ، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً ( 5 ) على ملك المشتري ( 6 ) فله الرجوع به ، ومع
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ منع الظهور فيما إذا صدر هذا اللفظ من المديون مخاطباً لدائنه لإرجاعه إلى مديونه أو إلى بريء لا يخلو عن تعسّف ، وتقديم قول مدّعيه لا يخلو عن قوّة
مكارم الشيرازي : كيف يمكن منع الظهور مع كون المفروض إحالة المديون دائنه إلى غيره ؟ وهذه قرينة جليّة على كون هذا اللفظ هنا بمعنى الحوالة المصطلحة ، وهو كافٍ
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : كانت الحوالة باطلة من أصل ؛ فإنّ التعبير بقوله : بطلت الحوالة ، يوهم طروّ الفساد عليها بعد ما كانت صحيحة ؛ وقد يقال : فرق بين ما إذا كانت صحّة المعاملة من قبيل الداعي ، فتصحّ الحوالة على البريء جائزةً ، وبين ما كان إذا كانت من قبيل التقييد ، فتبطل ؛ ولكنّ الإنصاف أنّ مفروض البحث إعطاء الثمن بعنوان الوفاء في عقد البيع لا إعطاؤه بعنوان الحوالة على البريء ، فالتفصيل خارج عن محلّ الكلام
( 3 ) . الگلپايگاني : لا معنى للحوالة على ما في الذمّة ، لأنّها نقل ذمّة إلى ذمّة ، غاية الأمر في المشغول يلازم استيفاء الدين بخلافها في البريء ومع تحقّق الحوالة لا يضرّ عدم الاستيفاء نظير تخلّف الداعي ، إلّا مع تقيّد رضاه بالحوالة بكونه مديوناً بالثمن فتكون باطلة
( 4 ) . الامام الخميني : هذا ممنوع ، بل حوالة عليه بما في ذمّته ، فإن كان بنحو التقييد بطلت الحوالة ، وإن كان بنحو الداعي صحّت وتكون الحوالة على البريء
( 5 ) . الامام الخميني : في غير صورة إحالة المشتري البائع على الأجنبي البريء ؛ وأمّا فيها فالمقبوض باقٍ على ملك الأجنبي في صورة بطلان الحوالة
( 6 ) . الخوئي : هذا في غير ما إذا أحال المشتري البائع على البريء ؛ وأمّا فيه فالمقبوض باقٍ على ملك البريء فله الرجوع به ، ومع تلفه جاز له الرجوع على المحيل وعلى المحتال ، فإن رجع على المحيل جاز له الرجوع على المحتال
الگلپايگاني : هذا في الصورة الأولى على فرض البطلان ؛ وأمّا على فرض الصحّة فالمقبوض ملك للمحال عليه وعلى المحيل غرامته وفي الصورة الثانية فالمقبوض باقٍ على ملك المأخوذ منه يردّه عليه مع بقائه ويردّ بدله مع التلف ، لأنّ الحوالة باطلة ولا مملّك غيرها للمشتري
مكارم الشيرازي : هذا إنّما يكون في الصورة الأولى ؛ أمّا في الثانية فيبقى على ملك المحال عليه ، الّذي هو غير البائع والمشتري ، لأنّ المفروض بطلان الحوالة لعدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع بعد بطلان البيع