اختياراً ؛ وهو مشكل ، فلا يُترك الاحتياط فيه بالاستيناف مع تخلّل الإفطار عمداً وإن بقي منه يوم ، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع .
مسألة 8 : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة ، فهي صحيحة ( 1 ) وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي ( 2 ) ، لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء ، فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها .
[ فصل في أقسام الصوم ]
[ فصل في أقسام الصوم ]
أقسام الصوم أربعة :
واجب ، وندب ، ومكروه كراهةَ عبادةٍ ، ومحظور . والواجب أقسام : صوم شهر رمضان وصوم الكفّارة وصوم القضاء وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع وصوم النذر ( 3 ) والعهد واليمين والملتزم بشرط أو إجارة ( 4 ) وصوم اليوم الثالث ( 5 ) من أيّام الاعتكاف . أمّا الواجب فقد مرّ جملة منه .
وأمّا المندوب منه فأقسام :
منها : ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن ، كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ؛ فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده ، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجازي به ( 6 ) » وما
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في غير النذر وشبهه إشكال
( 2 ) . الخوئي : الظاهر ثبوت الأمر الندبي له نظراً إلى أنّ الصوم في نفسه مأمور به بأمر ندبي عبادي ؛ وأمّا الأمر الناشئ من قبل الكفّارة أو نحوها فهو توصّلي ، فالمكلّف في مفروض المقام إنّما لم يمتثل الأمر التوصّلي ، وأمّا الأمر الندبي العبادي فقد امتثله
( 3 ) . الامام الخميني : في كون هذا وما بعده غير الأخير أي الثالث من أيّام الاعتكاف منه ، إشكال ، لما مرّ من أنّ المنذور لا يصير بعنوانه واجباً
( 4 ) . مكارم الشيرازي : في صوم الإجارة كلام ، مرّ في باب صلاة الاستيجار
( 5 ) . الگلپايگاني : وما يجب على وليّ الميّت ممّا فات منه لعذر أو مطلقاً ، على ما مرّ
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الموجود في الحديث المرويّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وعن الصادق عليه السلام : وأنا أجزي به ؛ فراجع الباب الأوّل من أبواب الصوم المندوب من الوسائل