القول بعدم الصحّة في القيميّ للجهالة ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها .
مسألة 2 : إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل وإن لم يبرئه المحتال ( 1 ) ، والقول بالتوقّف على إبرائه ضعيف . والخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال ، المراد منه القبول ، لا اعتبارها بعده أيضاً . وتشتغل ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته وتبرأ ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به ، وتشتغل ذمّة المحيل ( 2 ) للمحال عليه ( 3 ) إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل ، ويتحاسبان بعد ذلك .
مسألة 3 : لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على ملئ ( 4 ) .
مسألة 4 : الحوالة لازمة ، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ؛ نعم ، لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره ، يجوز له الفسخ ( 5 ) والرجوع على المحيل . والمراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين ، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً . والمناط ، الإعسار واليسار حال الحوالة وتماميّتها . ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ ( 6 ) . ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لكن يعتبر قصد الطرفين للحوالة بمعنى نقل ذمّة المحيل إلى المحال عليه ، فإنّ الحوالة في عصرنا هذا على نحوين ؛ نحو منها يكون كالوكالة في الأخذ ، وذلك لا يوجب براءة ذمّة المحيل ، وهو كثير ؛ ونحو آخر يكون بعنوان نقل الذمّة ، فإذا قبله اشتغل ذمّة المحال عليه وبرئت ذمّة المحيل
( 2 ) . الگلپايگاني : اشتغال ذمّة المحيل في الحوالة على البريء بمجرّد الحوالة محلّ منع والمحقّق اشتغال ذمّته بعد أداء المحال عليه كما في الضمان ، وقد مرّ أنّه مطابق للقواعد ؛ وأمّا الحوالة على المشغول بغير الجنس فقد مرّ منه قدس سره أنّه وفاء بغير الجنس ، فلا وجه لاشتغال ذمّته له
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لكنّه بعد أداء المال المحال به ؛ كما مرّ نظيره في باب الضمان ، والدليل هو الدليل
( 4 ) . مكارم الشيرازي : وذلك لأنّ الحوالة نوع تصرّف في الدين ، ولا يجوز إلّا برضى الدائن
( 5 ) . مكارم الشيرازي : الأولى التعبير بالإفلاس ، فإنّه الّذي ورد في نصوص الباب
( 6 ) . مكارم الشيرازي : ولكن التراخي بما يخرج عن المتعارف أيضاً مشكل ، لعدم شمول الإطلاقات له